تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣٠ - تذييل حول دلالة آية النبأ على عدم حجية الخبر
و قد قيل: «إنّ الجهالة هي السفاهة، و هي غير الجهل» [١] و سيمرّ عليك تحقيقه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى [٢].
و على هذا، تكون الآية رادعة عن كلّ الأمور التي فيها الإقدام المنتهي إلى التندّم، إذا أقدم الإنسان عليها بلا تبيّن، و أصاب القوم بجهالة و سفاهة بغير تفكّر و تدبّر، و لا شبهة في أنّ الاتكال على الخبر الواحد القائم به العدل الثقة، ليس فيه السفاهة و الجهالة و إن يستلزم الندامة، كما في صورة العلم الوجدانيّ أحيانا [٣].
و لأحد دعوى: أنّ إطلاق التعليل، يقتضي وجوب التبيّن في موارد الأمور العاديّة و المسائل الشخصيّة غير الشرعيّة، و هو ممنوع الوجوب قطعا، فتكون الآية أجنبيّة عمّا نحن فيه، و عن مسألة حجّية الخبر الواحد بالمرّة.
[١]- فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٧١، الحاشية على كفاية الأصول، المحقّق البروجردي ٢: ١٠٩، مصباح الأصول ٢: ١٦٢- ١٦٣.
[٢]- يأتي في الصفحة ٤٦٢- ٤٦٥.
[٣]- مصباح الأصول ٢: ١٦٤- ١٦٥.