تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٥ - الجهة الأولى في تنقيح محل النزاع
مقدمة
قبل الخوض في المباحث، لا بد من الإشارة إلى جهات:
الجهة الأولى: في تنقيح محل النزاع
لا يختص البحث بالأمارات و الطرق، فإن الجهة المبحوث عنها، أعم من إمكان التعبد بها و بالظن الشخصي، حيث إنه كما يمكن المناقشة في إمكان التعبد بها، يمكن المناقشة في الثاني.
و أيضا: لا يختص البحث بما مر، فإن الموجبات لتوهم الامتناع، تسري إلى الأصول العقلائية، و الشرعية التأسيسية المحرزة، و غير المحرزة، كما هو الواضح، فإن القول بلزوم اجتماع الحلال و الحرام في موارد الأصول غير المحرزة، أوضح من غيرها، فالبحث أعم من هذه الجهة أيضا.
و ليس في خصوص إمكان التعبد بالظن، كما في بعض الكتب [١]، أو في خصوص إمكان التعبد بالطرق و الأمارات، كما في الأخرى [٢]، و لذلك ينتهي الكلام في آخر البحث إلى كيفية الجمع بين الأحكام الواقعية و الظاهرية المشتركة في
[١]- فرائد الأصول ١: ٤٠، تقريرات المجدد الشيرازي ٣: ٣٥١.
[٢]- كفاية الأصول: ٣١٧، فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٣: ٨٨.