تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩ - تمهيد
تمهيد
لا شبهة في أن القطع و العلم من الممكنات ذات الماهية، و له الوجود المجعول تكوينا، كسائر الماهيات حسب المعروف المشهور [١].
و من المحرر عندنا في «القواعد الحكمية» [٢]: أن الماهيات و المعلومات الذاتيّة و الأولية، قائمة بالنفس قيام صدور، لا حلول، و هي نفس الماهية، و العلم إضافة إشراقية، نحو الوجود المنبسط على رءوس الأعيان الممكنة، و ليس داخلا في المقولات بهذه النظرة.
و أما إذا نظرنا إلى نفس الماهية، فهو عين النّظر إلى الماهية الموجودة في الأعيان، المركبة من شيء هو حده، و شيء آخر هو وجوده، و تمام الكلام في محله.
و لا تضر و لا تنفع هذه المسألة فيما يهمنا من البحث في هذه المسائل، فلا تخلط.
و إنما المقصود و الغرض الإشارة إلى ما اشتهر بين أبناء الأصول: «من أن العلم له وجود و ماهية، و القطع مركب و زوج تركيبي» [٣] فإنه قد اشتهر بين
[١]- الحكمة المتعالية ٣: ٢٧٨ و ٣٨٢، شرح المنظومة، قسم الحكمة: ١٤١.
[٢]- القواعد الحكمية، للمؤلف (قدّس سرّه) (مفقودة).
[٣]- نهاية الدراية ٣: ١٩، تهذيب الأصول ٢: ٩، مصباح الأصول ٢: ١٥.