تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠٩ - الأمر الأوّل في إشارة لموضوع علم الأصول و شموله لخبر الواحد
أو «كونها قواعد ممهّدة لكشف حال الأحكام الواقعيّة» [١] ... و غير ذلك.
و حيث يتوجّه إليهم- مضافا إلى ما مرّ بتفصيل في محلّه [٢]-: أنّ جمعا من المسائل اللغويّة، تكون دخيلة في الاستنباط و في الكشف، بل تصير كبرى القياس مع الواسطة، و في المسائل الأصوليّة ما لا تكون دخيلة و كبرى إلاّ مع الواسطة، عدل عن ذلك جمع إلى أنّ هذا العلم- بل و علم الفقه- لا موضوع لها، و لا حاجة إليه [٣]، كما في «الدرر» في المقام [٤].
و بعض آخر: إلى إنكار احتياج كثير من العلوم إلى الموضوعات [٥].
و ثالث: إلى إنكار العلوم كلّها إليها، و إلى امتناع الموضوع [٦]، كما توجد بعض البراهين على امتناعه في خلال كلمات الوالد المحقّق- مدّ ظلّه- [٧].
و حيث كان المعروف وجود الموضوع، و لم يتمكّن القوم من تصوير الموضوع الجامع المانع، و لا سيّما في علم الأصول، تصدى الأستاذ البروجرديّ (قدّس سرّه) لحلّ المشكلة عن طريق آخر، ينتهي إلى أنّ ما هو الموضوع هي الحجّة في الفقه [٨].
و قد كان الولد- مدّ ظلّه- منتقلا إلى هذا قبل انتقال السيّد (رحمه اللَّه) إلى قم المشرّفة [٩]، و كان سبب اختياره أنّ موضوع علم الأصول هي الحجّة في الفقه، ما في بعض الكتب العقليّة: «من أنّ موضوع علم الفلسفة هو الوجود، فكيف يكون
[١]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٣١.
[٢]- تقدّم في الجزء الأوّل: ٣٣- ٤١.
[٣]- نهاية الأفكار ١: ١٠، محاضرات في أصول الفقه ١: ٢٨ و ٣١، مصباح الأصول ٢: ١٤٧.
[٤]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٣٣- ٣٤.
[٥]- نهاية الأفكار ١: ٩، محاضرات في أصول الفقه ١: ٣١.
[٦]- مناهج الوصول ١: ٣٥- ٤٣.
[٧]- مناهج الوصول ١: ٣٥- ٤٣، تهذيب الأصول ١: ٨ و ٩.
[٨]- نهاية الأصول: ١٥، الحاشية على كفاية الأصول، المحقّق البروجردي ١: ٦.
[٩]- أنوار الهداية ١: ٢٦٩- ٢٧٠.