تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢ - رابعها في أن التقسيم إلى القطع و الظن و الشك مجرد عنوان
و لو قلنا: بعدم كونهم مكلفين بالفروع.
فعلم الأصول ما ينتفع منه جميع علماء الحقوق، سواء كانوا من علماء الفقه الإسلامي، أو كانوا من علماء الفقه غير الإسلامي، أو كانوا من علماء فقه العرف و القوانين المشرعة في مجالس النواب. و لأجل ذلك كان بعض تلاميذ الأصول، يدرسون عندنا، و يقضون في المحاكم الظالم أهلها، خذلهم اللَّه تعالى.
فبالجملة: أخذ عنوان «المكلف» و ما شابهه بلا وجه، و سيمر عليك زيادة تحقيق في الأمر الرابع إن شاء اللَّه تعالى.
رابعها: في أن التقسيم إلى القطع و الظن و الشك مجرد عنوان
إن من الأمور المتعارفة بين العقلاء في ابتداء مقالاتهم و رسائلهم، ذكر عنوان المقالة و الرسالة، و يعبر عنه في ألسنتهم ب (تيتر) و النّظر في ذلك إلى نقل ذهن القارئ إلى ما هو موضوع البحث فيها، من غير كونه في مقام إفادة أن الرسالة متضمنة لجميع أحكامه، بل هو من هذه الجهة ساكت، و له إبهام و إهمال.
و هذا أمر دارج بين السلف و الخلف، و منهم علماء الفرقة الحقة، فإن النّظر في ذكر القطع و الظن و الشك بأقسامه، إلى أن هذه الرسائل المختلفة تبحث حول هذه الأمور، و على هذا لا يجوز ذكر الخصوصيات، فضلا عما هو مورد الاختلاف بينهم في أحكام هذه الأمور، و ليس هذا من المهم في البحث، حتى يعتبر الشيخ الأنصاري أمرا [١]، و يناقشه من تأخر عنه [٢]، ثم يدافع عنه الآخرون [٣] إلى ما
[١]- فرائد الأصول ١: ٢.
[٢]- كفاية الأصول: ٢٩٦.
[٣]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٣: ٤، نهاية الدراية ٣: ١٥، نهاية الأفكار ٣: ٤، مصباح الأصول ٢: ١١.