تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣ - رابعها في أن التقسيم إلى القطع و الظن و الشك مجرد عنوان
لا يمكن أن يرضي الطائفة، لأن هذا الخلاف ناشئ من الخلاف في أحكام هذه العناوين.
فعلى هذا، يتبين سقوط هذا البحث رأسا، و يظهر حسن الإشارة إلى عنوان الرسالة و البحث و المقصد، ليكون الطلبة على خبروية إجمالية بما يطلبونه فيها، و من هنا انتقلوا إلى دراسة الفهارس، فإنها كثيرة النّفع جدا للطالب، و ربما كانت بعض الكتب بدونها غير قابلة الانتفاع، لأن نيل غرض المؤلف يصعب، بخلاف ما إذا أشير إليه بجملة قصيرة، فتدبر و اغتنم.
فبالجملة: ثلاثية التقسيم، و ثنائية الأقسام، أو وحدانيتها، كلها خروج من المنظور الأصلي في بيان العناوين.
و توهم: أن الظن ليس عنوانا لمسألة الأمارات العقلائية [١]، في غير محله، لأن الظن النوعيّ و النظامي هو المعبر عن تلك الأمارات، فأخذ الظن إيماء إلى تلك الظنون الخاصة، و رمز لها، و أي رمز!! فإنه كما هو رمز للظنون الخاصة النوعية، رمز للظن الشخصي في مسألة الانسداد.
و من هنا يظهر: أن التقسيم ليس ثلاثيا، بل هو أكثر، لأن الشك على تقدير عنوان رسالة، و على آخر عنوان أخرى، و تختلف تلك الرسائل حسب الموضوع المزبور، لأجل اختلاف القيود المأخوذة في الشك، كما هو الواضح.
فبالجملة: الناس بحسب حالاتهم و إن تختلف وظائفهم، إلا أن الباحث الأصولي ربما لا يكون موصوفا بتلك الحالات، أو لا ينفعه، و مع ذلك، فيصح بحثه و فحصه، و تحصل له تلك الحالات و المقررات على التقدير، كما لا يخفى.
إن قلت: ليس الاستصحاب من الأمارات العقلائية.
[١]- نهاية الدراية ٣: ١١٥.