سر الأسرار و مظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار - الجيلاني، عبد القادر - الصفحة ٢٢١ - مقدمة المؤلف
المحيط أربعة و عشرون و أخبر غير واحد أنه لم يقل هذه الكلمة إلا بأمر منهم الشيخ عدي بن مسافر و أبو سعيد القيلوي و علي بن الهبتي و أحمد بن الرفاعي و أبو القاسم البصري و حياة الحراني و إنه أذن له في عزل من أنكرها عليه من الأولياء، و قال:
رأيت الأولياء في المشرق و المغرب واضعين رؤوسهم تواضعا إلا رجلا بأرض العجم فإنه لم يفعل فتوارى عنه حاله و ممن حنى عنقه إذ ذاك من الشيوخ بقا بن بطو و أبو سعيد القيلوي و علي بن الهيتي و أحمد بن الرفاعي فإنه مد عنقه و قال: على رقبتي، فسئل عن ذلك فقال قد قال الشيخ عبد القادر: الآن ببغداد قدمي هذه على رقبة كل ولي للّه و عبد الرحمن الطفسونجي و أبو النجيب السهروردي فإنه طأطأ رأسه حتى كادت تبلغ الأرض و قال على رأسي و موسى الزولي و حياة الحراني و أبو محمد بن عبد و أبو عمر و عثمان بن مرزوق و أبو الكرم و ماجد الكردي و سويد النجاري و رسلان الدمشقي فإنه حنى عنقه بدمشق و أخبر أصحابه بذلك ثم قال للّه در من شرب من بحار القدس و جلس على بساط المعرفة و شاهد سر تعظيم الربوبية و إجلال الوحدانية فتلاشى وصفه في شهود الكبرياء و فنى وجوده عند معاينة الهيبة فنشر عليه رداء الإنس و سما في مراقي العناية حتى بلغ مقام القرار وهب على رقعة نسمات روح الأزلية فنطق بالحكم من معادن الأنوار و امتزج بسويداء سره مكنون الأسرار فهو في الحضور ما صحا و في الصحو ما انمحى واقف بالحياء منبسط بالأدب متكلم بالتواضع مدلل بالافتقار متقرب بالتحضيض مخاطب بالإكرام فعليه من ربه أفضل تحية و سلام فقيل له هل في الوجود أحد هذا وصفه، قال: نعم، و الشيخ عبد القادر سيدهم رضي اللّه عنه و أبو مدين المغربي فإنه حنى عنقه بالمغرب، و قال: نعم و أنا منهم، اللهم إني أشهدك و أشهد ملائكتك إنني سمعت و أطعت و عبد الرحيم المغربي و أبو عمر و عثمان بن مروزة البطائحي و مكارم و خليفة و عدي بن مسافر و قد رئي وقت مقالته جماعة يطيرون في الآفاق إليه لحضور ذلك بأمر الخضر ٧ و خوطب بعد ذلك من الأولياء بعد التهنئة يا ملك الزمان و يا إمام المكان يا قائما بأمر الرحمن و يا وارث كتاب اللّه و نائب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و يا من السماء و الأرض مائدته يا من أهل وقته كلهم عائلته يا من ينزل القطر بدعوته و يدر الضرع ببركته و لا يحضرون عنده إلا منكسة رؤوسهم و تقف الغيبية بين يديه أربعين صفّا كل صف سبعون رجلا و كتب في كفه أنه أخذ من اللّه موثقا أن لا يمكر به و كانت الملائكة تمشي حواليه و عمره عشر سنين و تبشره بالولاية انتهى، و زادت الدجلة في بعض السنوات حتى أشرفت على بغداد و أيقنوا بالغرق فأتى الناس إلى الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه مستغيثين لاجئين به فأخذ