سر الأسرار و مظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار - الجيلاني، عبد القادر - الصفحة ٣٤٥ - و منهم الشيخ القدوة الشيخ بقا بن بطو السالف ذكره رضي الله عنه
تراني بأمارة ما أخرجت لك الخلعة الفلانية في الوقت الفلاني على يدي خرجت لك هي خلعة الرضا و بإمارة خروج التشريف الفلاني في الليلة الفلانية لك خرج على يدي هو تشريف الفتح و بإمارة ما خلع عليك في الدركات بمحضر من اثني عشر ألف ولي للّه تعالى و هي خلعة الولاية و هي فرجية خضراء طرازها سورة الإخلاص و هي على يدي خرجت لك فلما انتهوا إلى نصف الطريق لقوا أصحاب الشيخ عبد الرحمن فردوهم و أتوا إليه و بلغوه رسالة الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه فقال: صدق الشيخ عبد القادر هو سلطان الوقت و صاحب التصريف فيه رضي اللّه عنهم و كان اسمه رضي اللّه عنه حبيبا لكن لما قيل له في سره مرحبا بعبد الرحمن تسمى به. و طفسونج بلدة في أرض العراق و بها مات مسنّا و قبره بها ظاهر يزار رضي اللّه عنه و رضي عنا به، و لما حضرته الوفاة قال له ولده: أوصني فقال: أوصيك بحفظ حرمة الشيخ عبد القادر و الوقوف عند أمره و لزوم خدمته فلما توفي جاء ابنه إلى عند الشيخ عبد القادر فأكرمه و ألبسه خرقة و زوجه ابنته و كان يلبس ثياب العلماء فجلس يوما في مدرسة الشيخ عبد القادر فجاء فقير موله و قعد إلى جانبه و جعل يقلب أكمامه و يقول ما هذه أكمام ابن الشيخ عبد الرحمن هذه أكمام ابن هبيرة يعني الوزير فقام و دخل إلى داره و خلع ثيابه و لبس مسحا و خرج على وجهه فقال الشيخ عبد القادر بعد مدة لرجلين من أصحابه اذهبا إلى عبادان تجدانه فيها فأحضراه إلي فتوجها و أحضراه فألبسه ثوبه و أدخله على زوجته رضي اللّه عنها.
و منهم الشيخ القدوة الشيخ بقا بن بطو السالف ذكره رضي اللّه عنه[١]
كان من أعيان المشايخ بالعراق صاحب أحوال و كرامات و هو أحد الأربعة الذين يبرئون الأكمه و الأبرص و يحيون الموتى بإذن اللّه سبحانه و تعالى على ما سلف و كان سيدنا الشيخ عبد القادر يعظمه و يثني عليه و يقول كل المشايخ أعطوا بالكيل إلا هو فبالجزاف و كان يوما يتكلم في الكرامات و عنده رجل من ذوي الأحوال و الكشف فقال ذلك الرجل في زماننا من إذا استسقى ماء من البئر طلع له في الدلو ذهب و إذا توجه إلى جهة رآها ذهبا و إذا وقف يصلي رأى الكعبة أمامه و كان هذا حال ذلك الرجل
[١] - هو أحد أركان هذه الطريق، و أوتاد هذا الشأن، و صدور ساداته، و رؤساء أئمته، و أعلام العلماء به، و هو أحد الأربعة المسمين بالبرءة ... و انظر: بهجة الأسرار و معدن الأنوار( ص ٣٠٠) بتحقيقنا.