سر الأسرار و مظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار - الجيلاني، عبد القادر - الصفحة ٤١١ - الباب الأول في نسب الشيخ و عشيرته
عاداه اللّه لا يفلح أبدا، بل لا بد و العياذ باللّه من أن يموت على الكفر عافانا اللّه من ذلك بمنّه و كرمه.
ثم نقل عن الحافظ ابن عساكر أنه قال: اعلم يا أخي وفقك اللّه و إيانا، و هداك سبيل الخير و هدانا، إن لحوم العلماء مسمومة، و عادة اللّه في هتك منتقصهم معلومة، و من أطلق لسانه في العلماء بالثلب بلاه اللّه قبل موته بموت القلب، فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم. اه. و قال شيخ مشايخنا على الأولياء في ماله أو بدنه أو ولده، بل يكون بقساوة قلبه و سوء خاتمته و العياذ باللّه. اه. نسأل اللّه أن يحفظنا من مظلات الفتن ما ظهر منها و ما بطن ثم ملخص ما سوّد به هذا المعترض صحائفه، و زعم أنها أدلة قاطعة في عدم اتصال نسب الشيخ بالبيت النبوي «نقولات» ملأ بها عدة صفحات، جعاجع مؤلفة، و أباطيل مزخرفة، عزاها لإناس نسابين، و آخرين مؤرخين، يبلغ عدد جميعهم نحو أحد عشر، و حاشا الفضلاء من جحود الواقع الذي تواتر و اشتهر، زعم أنهم مصرحون بذلك، و اللّه أعلم بما هنالك، و الباطل لا يصير أمام الحق.
|
إذا جاء موسى و ألقى العصا |
فقد بطل السحر و الساحر |
|
و العمل في هدم ما بناه على غير أساس، صحيح أننا نذكر أولا كتب علماء النسب التي صرحت باتصال النسب الجيلي بالجناب الحسني، ثم نثني عنان القلم إلى إثباته فقها، ثم نرجع لتشبع الشبه الزائفة في كلامه جملة جملة، إلا ما كرره، فكما قيل: الضرب لواحدة ضرب لبقيتهن.
اعلم هدانا اللّه و إياك سواء الصراط، و وقانا و إياك بمنه مواقع الأغلاط، إن شرف الشيخ سيدي عبد القادر نفعنا اللّه به و اتصال نسبه بسيدنا الحسن السبط رضي اللّه عنه صرح به النسّابون، و المحققون البارعون و كلهم يذكره بصيغة الجزم. و لنذكر من عرفناه منهم رحم اللّه جميعهم.
الأول: العلّامة التهامي العلمي الحسني في كتابه المسمى (شذر الذهب في خير نسب) فإنه قال في شرفاء بغداد: ثلاثة جموع وعد الجيلانيين أحد الثلاثة.
قال: وجدهم سيدي عبد القادر الجيلاني لا يخفي نسبه رضي اللّه عنه حسني. اه.
من شدة تحري هذا المؤلف أخرج قبائل من الشرف في المغرب كانوا ينتسبون إلى الشرف.