سر الأسرار و مظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار - الجيلاني، عبد القادر - الصفحة ٣٣٠ - ذكر مناقب السادات المشايخ الذين أثنوا عليه الموعود بذكرهم رضي الله عنهم
بالمغيبات و خرق له العادات و انعقد عليه إجماع المشايخ و غيرهم و انتهت إليه تربية المريدين بسنجار و ما يليها و تلمذ له جماعة من الصلحاء و الأكابر مثل الشيخ سويد السنجاري و الشيخ أبي بكر الخباز و الشيخ سعد الصنائحي و غيرهم و انتمى إليه من أهل المشرق خلق لا يحصون و نقل أنه مات عن أحد و سبعين رجلا من مريديه كلهم أصحاب أحوال و أنهم اجتمعوا في روضة تجاه زاويته يوم موته فجعل كل منهم يأخذ من تلك الروضة قبضة من نباتها و يتنفس عليها فتزهر من الأزهار مختلفة ألوانها و هو القائل إن اللّه تعالى أعطاني كنزا مختوما بحوله و قوته و هو المسمى براد الغائب لأنه من فقد حاله جاء إليه ورده عليه بزيارة و هو أحد الرجلين اللذين لبسا الخرقة من الصديق رضي اللّه عنه في النوم بأمر و استيقظ و هي على رأسه، و الثاني سيدنا الشيخ أبو بكر بن هوارا و اجتمع هو و الشيخ عدي بن مسافر و الشيخ موسى الزولي عند صخرة عظيمة بجبل الشكرية ببلاد المشرق فقالا له: ما التوحيد، فقال هذا و أشار بيده إلى تلك الصخرة و قال اللّه: فانفلقت نصفين و هي معروفة و الناس يصلون بين نصفيها رضي اللّه عنهم.
و قال عمر بن عبد الحميد أخبرني أبي عن جدي أنه قال صليت بسيدي الشيخ علي بن وهب أربعين سنة و سألته عن بداية أمره فقال حفظت القرآن العظيم و أنا ابن سبع سنين و دخلت بغداد و عمري ثلاث عشر سنة و قرأت فيها على العلماء رضي اللّه عنهم و مكثت أشتغل بالعلم و أتعبد في مسجدي بظاهر البلد فبينما أنا ليلة نائم إذا رأيت الصديق رضي اللّه عنه فقال لي: يا علي قد أمرت أن ألبسك هذه الطاقية و أخرجها من كمه و وضعها على رأسي ثم جاءني الخضر ٧ بعد أيام و قال لي: يا علي اخرج إلى الناس ينتفعون بك فتثبت ثم عدت فرأيت الصديق في النوم و قال لي كما قال الخضر. فتثبت في أمري ثم رأيت النبي صلى اللّه عليه و سلم في ثاني ليلة فقال كما قال الصديق رضي اللّه عنه فاستيقظت و عزمت على الخروج و نمت آخر ليلتي فرأيت الحق سبحانه و تعالى فقال لي: يا عبدي قد جعلتك من صفوتي في أرضي و أيدتك في جميع أحوالك بروح مني و أقمتك رحمة لخلقي فاخرج إليهم و احكم فيهم بما علمتك من حكم و أظهر لهم بما أيدتك من آياتي قال: فاستيقظت و خرجت إلى الناس فأهرعوا إلي و أجمع العلماء و المشايخ رضي اللّه عنهم على تبجيله و احترامه و قصد بالزيارات و النذور من الأقطار و اشتهر ذكره في الآفاق و كان له كلام على لسان أهل الحقائق رضي اللّه عنهم منه من أحب الحق و أراده أسكن قلبه الإرادة فالمريد محب طالب و المراد محبوب مطلوب مأخوذ مسلوب إلى