سر الأسرار و مظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار - الجيلاني، عبد القادر - الصفحة ١٧٢ - و من نظمه رضي الله عنه و أرضاه و هدانا بهداه
|
أنا العاشق المعشوق في كل مضمر |
أنا السامع المسموع في كل نغمة |
|
|
أنا الواحد الفرد الكبير بذاته |
أنا الواصف الموصوف علم الطريقة |
|
|
ملكت بلاد اللّه شرقا و مغربا |
و إن شئت أفنيت الأنام بلحظتي |
|
|
و قالوا فأنت القطب قلت مشاهدا |
و تال كتاب اللّه في كل ساعة |
|
|
و ناظر ما في اللوح من كل آية |
و ما قد رأيت من شهود بمقلتي |
|
|
فمن كان يهوانا يجي لمحلنا |
و يدخل حمى السادات يلق الغنيمة |
|
|
فلا عالم إلا بعلمي عامل |
و لا سالك إلا بفرضي و سنتي |
|
|
و قالوا أيا هذا تركت صلاتك |
و لم يعلموا أني أصلي بمكة |
|
|
و لا مسجد إلا ولي فيه ركعة |
و لا منبر إلا ولي فيه خطبة |
|
|
و لو لا رسول اللّه بالعهد سابق |
لأغلقت أبواب الجحيم بعظمتي |
|
|
مريدي لك البشرى تكون على الوفا |
إذا كنت في ضيق فتنجو بهمتي |
|
|
مريدي تمسك بي و كن بي واثقا |
فأحميك في الدنيا و يوم القيامة |
|
|
أنا لمريدي حافظ ما يخافه |
و أحرسه من كل شر بلية |
|
|
و كن يا مريدي حافظا لعهودنا |
أكن حاضر الميزان يوم القيامة |
|
|
و إن شحت الميزان و اللّه أنالها |
فعنى عنايات بلطف الحقيقة |
|
|
حوائجكم مقضية غير أنني |
أريدكم تمشوا الطريق الحميدة |
|
|
و أوصيكم كسر النفوس فإنها |
مراتب عز عند أهل الطريقة |
|
|
و من حدثته نفسه بتكبر |
تجده صغيرا في عيون الأقلة |
|
|
و من كان في حالاته متواضعا |
مع اللّه عزته جميع البرية |
|
|
فجدي رسول اللّه طه محمد |
أنا عبد قادر و شيخ الطريقة |
|
و اعلم بأن البيت الأول منها لم يعرف في أول القصيدة عند أهل الطريقة رضوان اللّه عليهم أجمعين و نفعنا ببركاتهم آمين.
و من نظمه رضي اللّه عنه و أرضاه و هدانا بهداه
|
نظرت بعين الفكر في حان حضرتي |
حبيبا تجلى للقلوب فجنتي |
|
|
سقاني بكأس من مدامة حبه |
فكان من الساقي خماري و سكرتي |
|
|
ينادمني في كل يوم و ليلة |
و لا زال يرعاني بعين العناية |
|