سر الأسرار و مظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار - الجيلاني، عبد القادر - الصفحة ٤٣٧ - الباب الأول في نسب الشيخ و عشيرته
و الشمس الرملي و الشهاب الرملي و البرلسي في كتابه الآيات البينات في إثبات كرامات الأولياء في الحيات و بعد الممات و الشيخ عبد الباقي المقدسي في السيوف الصقال في رقبة من ينكر كرامات الأولياء بعد الانتقال.
و شيخ الإسلام سيدي إسماعيل التميمي، و الشيخ عمر المحجوب قاضي الحضرة التونسية، و شيخ الجماعة بفاس الشيخ الطيب بن كيران، و شيخنا المقدس سيدي أحمد دحلان شيخ الإسلام بمكة أدام اللّه شرفها، و الشيخ حسن العدوي و غيرهم .. و المشاهدة أقوى دليل، و قال الشعراني: يستحب للولي أن يحمي نفسه و أصحابه بالحال و الكرامة.
و قول المعترض: إنما هي كلام المحجوبين و كلام العارفين عكسها أي شيء يراه المحجوبون فيتكلموا به، و إنما كلام متعلقات الباطن و كشوفات الملكوت و التحدث بالنعم الخاصة لا يكون إلّا للعارفين و من خرق اللّه لهم الحجب و صرفهم فيما شاء، ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤) [الجمعة: الآية ٤].
و قوله: و إن يستخف بحسب رجل من آل النبي صلى اللّه عليه و سلم فيقول: أنت جويهل أليكع.
أقول: لم يستخف الجيلي بهذا الشريف بل هي تربية و تأديب و عظة و تهذيب، و كأن هذا المعترض لم يطرق سمعه و لا طالع في كتاب فضلا على المشاهدة كيفية استطالة المشايخ المربين على محبوبيهم من المريدين و زجرهم الشديد، و ربما شتموهم و طردوهم و هم أحب إليهم من أفلاذ أكبادهم و المريدون صاغرون و بإذلالهم متلذذون، بل يقع ذلك من أشياخ العلم للمتعلمين عند الصباح يحمد القوم السري، فلسان حال هذا المعترض ينادي بأنه لم يصحب الأساتذة و لا فطن بأمصار العلم و لا كحل عينيه بالنظر في كتب القوم، و ما أخال ذلك كله جهلا فالأقرب التحامل و الحسد يجر إلى ذلك «قد يقدم العبر من ذعر على الأسد»، و مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ [الأعراف: الآية ١٨٦]. و حيث كان النقيب الذي وعظه الجيلي منصفا مستعدّا لما أريد به لم يتحرج من شدة نصح الجيلي كما هو في آخر الكتاب الذي نقل منه المعترض، و قد أخفاه فض اللّه فاه و تمامه بعد قوله: إن عمل معه كلامي فسيعود، قال: فلم يزل بعد ذلك يحضر مجلسه و يأتيه في غير وقت المجلس، فيقعد بين يديه متواضعا متصاغرا ; تعالى. اه.