سر الأسرار و مظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار - الجيلاني، عبد القادر - الصفحة ٤٠٧ - الباب الأول في نسب الشيخ و عشيرته
الدين محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط رضي اللّه عنه و عنهم أجمعين. و أما ذمة كتاب البهجة فسيأتي الكلام فيه، و إنما حضرني بيتان هنا حيث وصفها ذمّا بأم الدواهي و هما:
|
في بهجة قال غساو |
للذم أم الدواهي |
|
|
أجل فذو السقم يشفى |
بها فأم الدواهي |
|
و قوله: هو أول مصنف في شأن الشيخ خطي، فإن صاحب البهجة في المائة الثامنة، و قد صدرت قبل عصره تآليف في مناقب الجيلي منها أنوار الناظر للشيخ الإمام مفتي العراق أبي بكر عبد اللّه بن نصر بن حمزة البكري البغدادي، و هو من أصحاب الشيخ نفسه في المائة السادسة، و كذا مما سبق (البهجة نزهة الناظر) للشيخ الفقيه المحدث أبي محمد عبد اللطيف بن هبة اللّه الهاشمي البغدادي، و هو من أشياخ صاحب البهجة و لا يبعد وجود غيرهما ممن لم نعرفه. و اللّه أعلم.
ثم قال المعترض ناقلا قول ابن الأثير في تاريخه في حوادث سنة ٥٦١ و فيها في ربيع الآخر توفي الشيخ عبد القادر بن أبي صالح أبو محمد الجيلي المقيم ببغداد و مولده سنة ٤٧٠ و كان من الصلاح على حال و هو حنبلي المذهب و مدرسته و رباطه مشهوران ببغداد. أقول: ساق كلام ابن الأثير تنقيصا لمقام الإمام الجيلي استدلالا بقلة ترجمته و بالضرورة لا نقص في ذلك لإيجازه المبنى عليه تاريخه كما ترى فيه تراجم أكابر الأمة كالإمام مالك، و الإمام أبي حنيفة، و الإمام الشافعي، و الإمام أحمد، و الإمام البخاري و الإمام مسلم صاحبي الصحيحين، و سيد الطائفة الجنيد و الشبلي، و حجة الإسلام الغزالي، و الإمام السهروردي، و القطب أحمد الرفاعي، فتراجم هؤلاء كلها ليس في أحدها ما يتجاوز سطرين بل أكثرها لم يتجاوز سطرا واحدا، و ترجمة الإمام الجيلي على ما فيها من الإيجاز أبسط من جميعها على أن عبارة ابن الأثير في قوله: «كان من الصلاح حال» بعد مذاقها على هذا المعترض إن لم يكن متجاهلا للتعظيم المستفاد من التنوين و الاشتمال المفهوم من على الاستعلائية و غير ذلك.
إذا لم يكن للمرء عين صحيحة فلا غرو أن يرتاب و الصبح مسفر، بل صرح ابن الأثير بوصف عظمة حاله رضي اللّه عنه في رواية أبي الفداء في تاريخه عنه في وفاة الجيلي قال: قال ابن الأثير استدلالا بعدم ذكره شرف الجيلي: فبجوابه: أن