سر الأسرار و مظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار - الجيلاني، عبد القادر - الصفحة ٢٢٢ - مقدمة المؤلف
عكازه و أتى الشط و ركزه عند حد الماء فقال: إلى هنا، فنقص الماء من وقته رضي اللّه عنه و قال عبد اللّه ذيال كنت قائما بمدرسة الشيخ محيي الدين عبد القادر رضي اللّه عنه في سنة ستين و خمسمائة فخرج من داره و بيده عكاز فخطر لي أن لو أراني في هذه العكازة كرامة قال فنظر إلى متبسما و ركزها في الأرض فإذا هي نور يتلألأ متصاعدا نوره إلى نحو السماء و أشرق به الجو و بقيت كذلك ساعة زمانية ثم أخذها فعادت كما كانت فقال لي: يا ذيال أنت أردت هذا رضي اللّه عنه، و قال الشيخ أبو التقي محمد بن الأزهر الصريفيني مكثت سنة أسأل اللّه تعالى أن يريني أحد رجال الغيب فرأيت ليلة في المنام إنني أزور قبر الإمام أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه و عنده رجل فوقع في نفسي أنه من رجال الغيب و استيقظت ثم رجوت أن أراه في اليقظة فأتيت قبر الإمام من وقتي فرأيت الرجل الذي رأيته في منامي بعينه فعجلت في الزيارة لأدركه فخرج قدامي فتبعته إلى، أتى إلى الدجلة فلم له طرفاها حتى صارت قدر خطوة فخطاها و عبر إلى الجانب الآخر، قال فأقسمت عليه أن يقف و يكلمني فوقف فقلت له: ما مذهبك، قال: حنيفا مسلما و ما أنا من المشركين فوقع عندي أنه حنفي المذهب و انصرفت فقلت في نفسي اذهب فأزور الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه و اذكر له جميع ما رأيت فأتيت مدرسته و قمت على بابه فناداني من داخل الدار و لم يفتح الباب يا محمد ما في الأرض من المشرق و المغرب في هذا الوقت ولي للّه تعالى حنفي المذهب سواه رضي اللّه عنه و صعد مرة الكرسي و لم يتكلم و لم يقرأ القارئ فأخذ الناس وجد عظيم و تداخلهم أمر جليل فخطر في بال بعض الحاضرين ما هذا فقال الشيخ: جاء مريد لي من بيت المقدس إلى هنا في خطوة و تاب على يدي و الحاضرون اليوم في ضيافته فخطر بباله من يكون هذا حاله مم يتوب فأجاب الشيخ في الحال من الخطو في الهواء فلا يرجع إليه و يحتاج إلى أن أعلمه الطريق إلى المحبة. و كان رضي اللّه عنه يمشي في الهواء على رؤوس الإشهاد في مجلسه و يقول:
ما تطلع الشمس حتى تسلم علي و كذا السنة و الشهر و الأيام و يخبروني بما يجري فيها و تعرض على الأشقياء و السعداء و عيني في اللوح المحفوظ و أنا غائص في بحار علمه و مشاهدته أنا حجة عليكم و نائب رسول اللّه و وارثه في الأرض و كان يقول: كل ولي على قدم نبي، و أنا على قدم جدي صلى اللّه عليه و سلم و ما رفع قدما إلا وضعت قدمي في موضعه إلا أن يكون قدما من أقدام النبوة رضي اللّه عنه، و قال رضي اللّه عنه: أنا شيخ الملائكة و الإنس و الجن، و قال مرة على الكرسي إذا سألتم اللّه تعالى فاسألوه بي و يا أهل الأرض شرقا و غربا تعالوا تعلموا مني يا أهل العراق الأحوال عندي كثياب معلقة