سر الأسرار و مظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار - الجيلاني، عبد القادر - الصفحة ٤٢٠ - الباب الأول في نسب الشيخ و عشيرته
و محل الحاجة منها قوله:
|
مولاي محيي الدين عبد القادر اب |
ن القوم موسى الأوحد المنطيق |
|
|
ذا نجل عبد اللّه نجل الفذ يحيى |
الزاهد بن محمد الصديق |
|
|
هو نجل داود بن موسى نجل عبد |
اللّه معطي الخير كل فريق |
|
|
ذا نجل موسى الجون نجل الكامل ال |
مرتضى عبد اللّه غوث الضيق |
|
|
نجل الرضا حسن المثنى نجل ذا |
ك السبط مرتضع أعز الفيق |
|
|
أعني الخليفة سيدي الحسن الذي |
ضاهى بحسن الفضل خير شقيق |
|
فإذا علمت تلبيس المعترض و اختلاق الأساس الذي بنى عليه ما بنى ظهر لك سقوط ما بناه، و تلاشى ما ادعاه، و افتضح افتضاح التمام عند المقابلة، و الفاعلة الحبلي عند امتحان القابلة، و مما بناه على كون عبد اللّه بن محمد أبا لموسى و الدجيلي، و كونه مات سنة ٢٤٥٠ و سنة ٤٦٠ في المدينة و عمره دون العشرين تضييقه لزمان إمكان التناسل؛ لأن ولادة الجيلي سنة ٤٧٠ و إبعاده عبد اللّه بن محمد عن جيلان، و مع هذا كله لا يخرج من حيز إمكانه عقلا و لا عادة، فالعشرون سنة بل و الخمس عشرة سنة يكون معها النسل، و لذلك قالوا في قول ابن خلدون: إن القرن الواحد يكون فيه ثلاثة آباء يعني في الغالب، فقد يكون أقل و قد يكون أكثر ذكر ذلك المؤرخ النسابة الشيخ أحمد بن عبد القادر الحسني في رسالة له، و قال: إن يزيد بن معاوية حج بالناس على رأس المائة الأولى و بينه و بين عبد مناف خمسة آباء و عبد الصمة بن علي بن عبد اللّه بن عباس حج بالناس على رأس المائة الثانية و بينه و بين عبد مناف خمسة آباء، و مثل ذلك واقع كثيرا فتعين تأويل قاعدة ابن خلدون أي بالنظر إلى الغالب. و في دواوين الفقه النسب يثبت استلحاقه بما لا يكذبه العقل و لا العادة على أننا لا حاجة لنا بهذا لعدم وجود عبد اللّه بن محمد في نسب الإمام الجيلي.
و قوله إن القاضي أبا صالح نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر نسب جده لعبد اللّه بن محمد كذب هذا المعترض [٩/ ق] نفسه في رسالته الواحدة، فقد قال بعد نحو ثلاث صفحات ما نصه: «إن النسبة التي ادعاها نصر بن عبد الرزاق كتب فيها أن أباه عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح جنكي دوست موسى بن عبد اللّه بن يحيى بن محمد، و الذي صح عند علماء هذا الشأن كافة إن عبد اللّه الذي نسبوا إليه جنكي دوست هو ابن محمد و عبد اللّه هذا ابن محمد هو المعروف بابن