الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢٩ - الفصل الثاني في الأفعال الواجبة الجنانية و هي إثنا عشر
بالأوّل أولى[١].
و الفراغ منها و لو تقديرا للعشاء، و وقّتها الشيخان[٢] بغيبوبة الشفق الأحمر، أمّا الأصفر فلا عبرة به عندنا.
و يمتدّ الصبح إلى طلوعها، و الظهران إلى غروبها، و العشاءان إلى الإنتصاف.
الخامس: العلم بحال الساتر من كونه مباحا لا حريرا و لا ذهبا، رجلا كان أو خنثى[٣] و لا من غير مأكول[٤] إلّا ما استثنى[٥]، و لا تجوز في حرير لا تتمّ فيه[٦]
[١]- أي: أولى من طرح بعضها الذي هو لازم عند العمل بالقول الثاني، اللهمّ إلّا أن يحمل الروايات الدالّة عليه على أفضليّة التأخير إليه فتسلم عن الطرح، و وجه أولويّة العمل بالأوّل حينئذ أنّه أقرب إلى براءة الذمّة من العمل بالثاني،« منه دامت فضائله».
[٢]- الشيخ المفيد في المقنعة: ١٤، و الشيخ الطوسي في النهاية: ٥٩.
[٣]- أمّا جواز صلاة المرأة في الحرير فمحلّ إشكال، و منع منه ابن بابويه ١، و توقّف فيه العلّامة في« المنتهى» ٢ و قد ذكرت دلائل الجانبين في حبل المتين ٣« منه زاد بهاؤه».
[٤]- بالإصالة أو بالعرض كالجلّال و موطوءة الإنسان و الميتة،« منه زيد عمره»
[٥]- و هو وبر الخز الخالص بالإجماع و كذلك جلده على الأصح و السنجاب لنقل الشيخ في المبسوط ١ الإجماع عليه، و أمّا منعه في النهاية ٢ من الصلاة فيه فلا يقدح في الإجماع، لأنّ تأليف النهاية قبل المبسوط فلمّا اطّلع على الإجماع رجع.
و لا يخفى إنّ الإستثناء في قولنا« إلّا ما استثنى» لا تختصّ بغير المأكول فيندرج فيه الحرير حال الحرب و الضرورة،« منه مدّ ظلّه البهي».
[٦]- عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كلّما لا تتمّ فيه الصلاة وحده فلا باس بالصلاة فيه مثل التكّة و القلنسوة و الخفّ و الزنّار يكون فى السراويل و يصلّى فيه.» ١،« منه دام ظله العالى».