الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٦١ - فصل لا يصح الصوم من إثنى عشر
السادس: الكافر، فلا يصحّ منه إلّا ما أدرك فجره مسلما لا ما أدرك زواله خلافا للمبسوط[١]، و الردّة مطلقا[٢] في أثناء النهار مبطلة مطلقا[٣]، و الشيخ[٤] و المحقّق[٥] إن بقيت إلى آخره.
و على المرتدّ القضاء و لو فطريّا[٦]، دون المخالف إذا استبصر تخفيفا عليه لا لصحّة عبادته[٧]، للروايات الصحيحة[٨] بعدم صحّتها.
السابع: المريض المتضرّر به كما مرّ، و في إلحاق الصحيح الخائف المرض به إشكال، و مال إليه بعض الأصحاب و هو غير بعيد، و تردّد في المنتهى[٩].
الثامن: المسافر، و لا يصحّ منه الواجب سوى ما مرّ، أمّا المندوب فالصدوق في الفقيه[١٠]: لا يصحّ مطلقا
[١]- المبسوط: ١/ ٢٨٦.
[٢]- أي: فطريّا كان أم مليّا،« الهامش».
[٣]- سواء رجع عنها في ذلك اليوم أم لا، قبل الزوال و بعده،« الهامش».
[٤]- المبسوط: ١/ ٢٦٦.
[٥]- المعتبر: ٣١٣.
[٦]- لأنّ الصحيح أنّ توبته و إن لم تقبل عندنا، فهي مقبولة فيما بينه و بين اللّه تعالى فيقضي إذا أمكنه،« منه مدّ ظلّه».
[٧]- أي: عباداته قبل الإستبصار،« الهامش».
[٨]- كصحيحة أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين ٧ أنّه قال:« ... لو أنّ رجلا عمّر ما عمّر نوح ٧ في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما يصوم النهار و يقوم الليل بين الركن و المقام و لقى اللّه بغير ولايتنا، لم ينتفع بذلك شيئا» ١.
و صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر ٧ أنّه قال:« ...[ و اعلم] يا محمّد أنّ أئمّة الجور و أتباعهم لمعزولون عن دين اللّه قد ضلّوا و أضلّوا فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف، لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء، ذلك هو الضلال البعيد»، ٢« منه».
[٩]- المنتهى: ٢/ ٥٩٦.
[١٠]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٩٢.