الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٥٥ - فصل الصوم المحرم إثنا عشر
العاشر: الصوم ندبا لمن عليه صوم واجب وفاقا للشيخين[١] و الأكثر، و حسنة الحلبي و رواية الكناني[٢] مقيّدتان بقضاء رمضان و كلامهم مطلق.
الحادي عشر: صوم المريض الظانّ التضرّر به بوجدانه أو بقول عارف و لو كافرا، و لو تكلّفه بطل و إن انكشف عدم التضرّر، و يمكن الفرق بين الإنكشاف بعد الزوال و قبله، فيبطل في الأوّل و يجدّد في الثاني مع إحتمال الإكتفاء بالأولى.
و ظانّ الضرر التامّ بترك المجامعة نهارا يجامع على الأظهر، و تردّد فيه في المنتهى[٣]، و هل لزوجته الصائمة[٤] الإمتناع؟ فيتحمّل عنها الكفّارة؟ نظر، و يتعيّن لو كانت معها حائض، و قيل: يتخيّر بينهما لتعارض المفسدتين، و لو كانت معهما مجنونة أو مسافرة و نحوهما تعيّنت.
الثاني عشر: صوم الواجب سفرا إلّا النذر المقيّد به، و ثلاثة الهدي، و ثمانية عشر البدنة، و المرتضى[٥] أضاف المعيّن إن صادفه، و المفيد[٦] ما سوى رمضان من الواجب، و الصدوقان[٧] صوم الصيد، و العمل على المشهور.
و الضابط قصر الصلاة، و لا يتخيّر في الأربعة على الأظهر.
و جاهل الحكم معذور فيجزئه و يفطر أثناء النهار متى علم و يقضيه.
و المفطر قبل حدّ الترخّص أو بعده بعد الزوال[٨] يقضي، أمّا التكفّر لو استمرّ على
[١]- المفيد في المقنعة: ٥٧، و الشيخ في النهاية: ١٦٣.
[٢]- التهذيب: ٤/ ٢٧٦/ ح ٨٣٥ و ٨٣٦.
[٣]- المنتهى: ٢/ ٥٩٧.
[٤]- أي: صوما واجبا لا يجوز إفساده فليس لها الإمتناع في المندوب و لا قضاء رمضان قبل الزوال،« منه».
[٥]- جمل العلم و العمل( رسائل الشريف المرتضى): ٣/ ٥٤.
[٦]- المقنعة: ٥٧.
[٧]- المقنع: ١٩٩.
[٨]- المراد: إن وصوله إلى حدّ الترخصّ بعد الزوال و هذا مذهب« المفيد» و جماعة من المتأخّرين،-- و الروايات من الصحاح و الحسان و الموثّقات ناطقة به، و« السيّد المرتضى» و أتباعه: أنّه يفطر و إن بلغ حد الترخصّ قبل الغروب بلحظة، لقوله تعالى: أَوْ عَلى سَفَرٍ ١،« منه».