الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٥٤ - فصل الصوم المحرم إثنا عشر
الخامس: صوم الصمت بأن ينويه صامتا إلى الليل، و تحريمه إجماعيّ و النصّ[١] به ناطق ففساده ممّا لا ريب فيه، و احتمل بعضهم[٢] صحته لتوجّه النهي إلى أمر خارج، و هو كما ترى.
السادس: صوم الوصال، و تحريمه إجماعيّ، و فسرّه الأكثر: بأن يجعل عشاؤه سحوره، و الظاهر تقييده بأن ينوي صوم النهار مع ذلك الجزء الليلي إبتداءا، فلو ضمّه بعد الغروب لم يفسد النهار و في أثنائه إشكال.
و قد يفسّر بصوم يومين متواليين من غير إفطار بينهما، و بالأوّل صحيحتا الحلبي و ابن البختري[٣]، و بالثاني رواية ضعيفة[٤] عمل بها في المعتبر[٥] وافقها[٦] في السرائر[٧].
السابع: صوم المرأة ندبا بغير إذن زوجها، و تحريمه إجماعيّ، و لا فرق بين الدائم و المتعة.
الثامن: صوم المملوك ندبا بدون إذن مولاه، و هو إجماعيّ أيضا، و لا فرق بين إضعافه و عدمه، و لو هاياه صحّ في يومه إذا لم يسر الضعف إلى يوم مولاه.
التاسع: صوم ذات الدم المانع منه.
[١]- الفقيه: ٢/ ٤٧ ح ٢٠٩ و ١١٢ ح ٤٧٨، الكافي: ٤/ ٨٥ ح ١ و عنه التهذيب: ٤/ ٢٩٦ ح ١.
[٢]- مدارك الأحكام: ٦/ ٢٨٢.
[٣]- الكافي: ٤/ ٩٥ ح ٢ و ٣.
[٤]- التهذيب: ٤/ ٣٠٧/ ح ٩٢٧.
[٥]- المعتبر: ٣١٨.
[٦]- أي: وافق الرواية و إنّما لم يقل: وافقته لأنّ المتعارف موافقة المتأخّر المتقدم لا العكس،« منه دام ظلّه».
إنّما قال:« وافقها» لأنّ ابن إدريس لا يعمل بخبر الآحاد، فلعلّه عمل بغيرها أو ظنّها متواترة،« منه».
[٧]- السرائر: ١/ ٤٢٠.