الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٤١ - فصل ما لا يتحقق الصوم الا بالإمساك عنه إثنا عشر
على الأظهر وفاقا للشيخين[١] و الأكثر[٢]، و ضعف الروايتين[٣] منجبر [بالشهرة]، و نقض الوضوء مؤوّل و أوجبا به القضاء و الكفّارة.
و قيل: مغلظ التحريم لا مفسد و عليه المحقّق[٤] و بعض المتأخّرين[٥] و المرتضى في الإنتصار[٦] كالشيخين محتجّا بالإجماع و في الجمل[٧] كالمحقّق.
و لا منافاة لجواز الإطّلاع عليه بعده[٨].
و إنّما يفسد إذا اعتقد قائله أنّه كذب، و لو ظهر الصدق فوجهان[٩].
[١]- المقنعة: ٥٤، النهاية: ١٥٣.
[٢]- الأكثر من أصحابنا منهم« أبو الصلاح» ١ و« ابن البرّاج» ٢ و« الشيخان»،« منه».
و قال السيّد« المرتضى» في الجمل ٣ الأشبه أنّه ينقص الصوم و إن لم يبطله،« منه رحمه اللّه».
[٣]- إحداهما رواية أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول:« الكذبة تنقض الوضوء و تفطر الصائم. قال: قلت: هلكنا، قال: ليس حيث تذهب، إنّما ذلك الكذب على اللّه و على رسوله صلّى اللّه عليه و على الأئمة عليهم السّلام» ١.
و الأخرى رواية سماعة، قال: سألته عن رجل كذب في شهر رمضان؟ فقال: قد أفطر و عليه قضاؤه و هو صائم يقضي صومه و وضوءه إذا تعمّد ٢.
و« الشيخ» أوّل« نقض الوضوء» بنقص كماله و ثوابه، و« الكذب» في هذه الرواية و إن كان مطلقا، إلّا أنّه محمول على المقيّد في الأولى،« منه دام ظلّه».
[٤]- الشرائع: ١/ ١٩٢.
[٥]- منهم العلّامة في مختلف الشيعة: ٣/ ٢٦٨.
[٦]- الإنتصار: ٦٢.
[٧]- جمل العلم و العمل( رسائل الشريف المرتضى): ٣/ ٥٤.
[٨]- أي: الإطلاع على الإجماع بعد رأيه في الجمل.
[٩]- إن كان القائل عالما بالكذب على أنّه مفسد للصوم و إعتقده كذبا و فعله، فالذي ينبغي أن-- يكون إفساده للصوم من الإخبار عليه لتعدده كذلك الموجب للكفّارة، و في إفساد الجاهل و جهان، و عدم الوقوف قويّ و سبيل الإحتياط واضح،« منه ;».