الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٣٩ - فصل ما لا يتحقق الصوم الا بالإمساك عنه إثنا عشر
التاسع: إيصال الغبار إلى الحلق، و مبدأه مخرج الخاء المعجمة، و قيّد بعضهم[١] بالغليظ و هو الحقّ فيقضى فقط وفاقا للمرتضى.
و الحق به الدخان و البخار الغليظان، و موثّقة عمرو بن سعيد[٢] بنفي البأس عن الدخنة و الغبار محمولة على الرقيق.
العاشر: الإرتماس وفاقا للمفيد[٣] و شيخنا الشهيد[٤]، و جماعة[٥]، و ادّعى المرتضى في الإنتصار[٦] الإجماع على إفساده، و في صحيحة محمّد بن مسلم[٧] إشعار به، و المحقّق[٨] لا يفسد و إن حرم، و الشيخ في النّهاية[٩] كالمرتضى، و في الإستبصار[١٠] كالمحقّق، و ابن إدريس على الكراهيّة[١١]، و العلّامة في
[١]- منهم الشيخ في المسبوط: ١/ ٢٧٠.
[٢]- التهذيب: ٤/ ٣٢٤ ح ٥٨٦.
[٣]- المقنعة: ٥٤.
[٤]- قال الشهيد الأوّل في اللمعة: و يقضي لو عاد بعد إنتباهة أو إحتقن بالمائع أو إرتمس و ...،« الروضة البهيّة في شرح اللمعة: ٢/ ٩٣».
[٥]- منهم: ابن البرّاج في المهذّب: ١/ ١٩٢، و ابو الصلاح في الكافي في الفقه: ١٨٣.
[٦]- الإنتصار: ٦٢.
[٧]- قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول:« لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال:
الطعام، الشراب، و النساء، و الإرتماس» ١.
و لا يخفى أنّ في ذكر هذه الأربعة على و تيرة واحدة، إشعارا بإفساده كأخواته، و تخصيصه من بينها بالتحريم دون الإفساد خلاف الظاهر.
إن قلت: يمكن على مذهب« ابن إدريس» أن يحمل النساء على مما سّتهنّ المكروهة فيشمل الحديث على بيان محرّمين و مكروهين و لا يلزم إرتكاب خلاف الظاهر؟ قلت: حمل الضرر على ما يعمّ التحريم و الكراهة خلاف الظاهر إذ لا ضرر فيها،« منه دام ظلّه».
[٨]- الشرايع: ١/ ١٨٩.
[٩]- النهاية: ١٥٣ و ١٥٤.
[١٠]- الإستبصار: ٢/ ٨٥.
[١١]- قوله على الكراهيّة يظهر من الجمع بين قوليه و لا تصريح له، السرائر: ١/ ٣٧٤، و ١/ ٣٨٦.