الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٣٧ - فصل ما لا يتحقق الصوم الا بالإمساك عنه إثنا عشر
الأخبار[١] به متظافرة و خلاف الصدوق[٢] ضعيف و صحيحتا العيص و حبيب[٣] محمولتان على التقيّة، فيقضي و يكفّر، و ضعف روايات التكفير[٤] منجبر بالشهرة، و المرتضى[٥] و ابن أبي عقيل[٦]: يقضي لا غير.
و هل يلحق به متعمّد الجنابة ليلا مع علمه بتعذّر الغسل؟ إشكال، و إلحاق ذات الدم أقوى إشكالا[٧] مع اللحوق، ففي وجوب ضمّ الوضوء إلى الغسل لصومها
[١]- منها التهذيب: ٤/ ٢١٢ ح ١٩٩ و ٢٠٠ و ٢٠١.
[٢]- قال ابن بابويه في المقنع: سأل حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل فأخّر الغسل حتّى يطلع الفجر، فقال: قد كان رسول اللّه ٦ يجامع نساءه من أوّل الليل و يؤخّر الغسل إلى أن يطلع الفجر ١،« منه ; تعالى».
[٣]- هو العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فأخّر الغسل حتّى يطلع الفجر، قال: يتم صومه و لا قضاء عليه ١.
و أمّا صحيحة حبيب الخثعمي فهي ما رواه عنه ٧« قال: كان رسول اللّه ٦ يصلّي صلاة الليل في شهر رمضان ثمّ يجنب ثمّ يؤخّر الغسل متعمدا حتّى يطلع الفجر ...» ٢.
و اعترض بأنّ نقل ذلك عن النبيّ ٦ لا يجامع مع التقيّة، و أجيب بإمكان أن ينقل ٧ الحديث المشهور عند العامّة للتقيّة، فتدبّر،« منه دام ظلّه العالي».
[٤]- منها التهذيب: ٤/ ٢١١ ح ١٩٥ و ١٩٧.
[٥]- إنتساب هذا القول إلى السيّد محل تأمّل، لأنّه في« الإنتصار» و في« الجمل» قائل بوجوب الكفّارة و القضاء و نقل قول من ذهب إلى وجوب القضاء دون الكفّارة، الإنتصار: ٦٣، و جمل العلم و العمل( رسائل الشريف المرتضى): ٣/ ٥٥.
[٦]- نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة: ٣/ ٢٧٦.
[٧]- وجه قوّة الإشكال: إنّ الرواية الدالّة على أنّ الحائض إن تعمّدت تأخير الغسل حتّى تصبح فعليها القضاء، ضعيفة. و حملها على الجنب قياس، و من ثمّ جزم« العلّامة» في النهاية ١ بعدم وجوب الغسل عليها للصوم،« منه دام ظلّه».