التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٦ - القوانين الرومانية
الذي يقتل أباه يوضع في كيس- و معه في بعض الأحيان ديك أو كلب أو قرد أو أفعى- و يلقى في النهر[١].
و ظلّ الزنا من الجرائم الصغرى اذا ارتكبه الرجل، أمّا اذا ارتكبته المرأة فكان يعدّ من الجرائم الكبرى ضدّ أنظمة الملكية و الميراث. و لكن الزوج لم يبق له وقتئذ حقّ قتل زوجته اذا ضبطها متلبّسة بجريمة الزنا، بل اعطي هذا الحقّ لأبيها اسما و للمحاكم فعلا. و كان عقابها هو النفي.
و كان القانون يعترف بالتسرّي بديلا من الزواج لا مصاحبا له. و لم يكن يجيز للرجل أن تكون له خطبتان في وقت واحد. و لم يكن أبناء السرايا يعدّون أبناء شرعيين أو يجعل لهم حقّ الإرث. و من أجل ذلك كان اتّخاذ السراري أمرا محبّبا كلّ الحبّ للرجال الذين يتكالب عليهم من يسعون لأن يوصى لهم بأملاكهم[٢].
و كان القانون يحرم على كلّ روماني يملك مائة ألف سسترس (ما يعادل ١٥٠٠٠ دولار أمريكي) أو أكثر أن يوصي بأيّ جزء من ثروته لامرأة[٣].
كان الشخص الأول في القانون الروماني هو المواطن. و كان تعريفه عندهم هو الشخص الذي ضمّ الى إحدى القبائل الرومانية بحكم المولد أو التبنّي أو العتق أو المنحة من قبل الحكومة.
و كان الذي ينطبق عليهم هذا التعريف ينقسمون إلى ثلاث درجات:
١- المواطنون الكاملون الذين يتمتّعون بالحقوق الأربعة: حقّ الاقتراع، و حقّ التوظّف، و حقّ الزواج من حرّة بمولدها، و حقّ الدخول في تعاقد تجاري يحميه القانون.
٢- المواطنون الذين لا حقّ لهم في الاقتراع. و هم يتمتّعون بحقّ الزواج
[١] قصّة الحضارة: ج ٩ ص ٧٠.
[٢] المصدر السابق: ج ١٠ ص ٣٦٩.
[٣] المصدر السابق: ج ١٠ ص ٣٧٥.