التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٦ - نظرة الأطباء القدامى
الزرع و إنبات النبات. و هكذا المرأة لها الحظّ الأوفر في تنمية الجنين و تربيته ليكون ولدا سويا. نظير ما لبيض الدجاج في صفاره و بياضه من تموين فرخها و تكوينه الأوّلي، لكنه لا يعدو تغذية نطفة الديك الداخلة في البيضة و التي تشكّل هي المبدأ الأوّل لتكوين الفرخ.
و جاء في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قوله: أمّا العظام و العصب و العروق فمن الرجل، و أمّا اللحم و الدم و الشعر فمن المرأة[١].
و في الحديث عن الامام الصادق عليه السّلام: إنّ للرحم أربعة سبل، في أيّ سبيل سلك فيه ماء الرجل كان منه الولد
. و
في رواية اخرى: إنّ اللّه خلق للرحم أربعة أوعية ...[٢]
. و جاء في باب الديات: و جعل منيّ الرجل الى أن يكون جنينا خمسة أجزاء، و ذلك أنّ اللّه خلق الانسان من سلالة و هي النطفة، فهذا جزء. ثم علقة، فهو جزءان.
ثم مضغة فهو ثلاثة. ثم عظما، فهو أربعة. ثم يكسى لحما، فحينئذ تمّ جنينا، فكملت له خمسة أجزاء[٣].
*** قال تعالى: وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
جاء في تأويلها عن الامام الباقر عليه السّلام قال: في أصلاب النبيّين
، و
في رواية اخرى عنهما عليهما السّلام: في أصلاب النبيّين نبيّ بعد نبيّ حتى أخرجه من صلب أبيه، عن نكاح غير سفاح من لدن آدم عليه السّلام[٤].
و تقول مخاطبا للامام الحسين عليه السّلام- في زيارته عند ضريحه بمشهد كربلاء-: أشهد أنّك كنت نورا في الأصلاب الشامخة و الأرحام المطهّرة ...[٥].
[١] بحار الأنوار: ج ٥٧ ص ٣٣٦ حديث ٩ و ص ٣٣٨ ح ١٥ عن علي عليه السّلام( طبع بيروت).
[٢] الكافي: ج ٦ ص ١٦ و ١٧ حديث ١ و ٢ باب أكثر ما تلد المراة.
[٣] بحار الأنوار: ج ٥٧ ص ٣٥٤ حديث ٣٧.
[٤] تفسير الصافي: ج ٢ ص ٢٢٨ في تفسير آية ٢١٩ من سورة الشعراء.
[٥] زيارة وارث، و هي السابعة من زياراته المطلقة.