التأويل في مختلف المذاهب و الآراء - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٩ - أوجه التفسير
ثمّ قال: «فهذا أصل نافع معتبر في وجوه التفسير في اللفظ المحتمل، و اللّه العالم».
و أخيرا قال: «إذا تقرّر ذلك فينزّل قوله صلّى اللّه عليه و اله: «من تكلّم في القرآن بغير علم فليتبوّأ مقعده من النار» على قسمين من هذه الأربعة: أحدهما: تفسير اللفظ؛ لاحتياج المفسّر له إلى التبحّر في معرفة لسان العرب، الثاني: حمل اللفظ المحتمل على أحد معنييه؛ لاحتياج ذلك إلى معرفة أنواع من العلوم: علم العربية و اللغة و التبحّر فيهما.
و من علم الأصول ما يدرك به حدود الأشياء، و صيغ الأمر و النهي، و الخبر، و المجمل و المبيّن، و العموم و الخصوص، و الظاهر و المضمر، و المحكم و المتشابه، و المؤوّل، و الحقيقة و المجاز، و الصريح و الكناية، و المطلق و المقيّد.
و من علوم الفروع ما يدرك به استنباطا، و الاستدلال على هذا أقلّ ما يحتاج إليه، و مع ذلك فهو على خطر. فعليه أن يقول: يحتمل كذا، و لا يجزم إلّا في حكم اضطرّ إلى الفتوى به ...»[١].
[١] . البرهان ٢: ١٦٤- ١٦٨.