التأويل في مختلف المذاهب و الآراء - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٦ - الفائدة و الهدف المرجو من هذا البحث و منهجه
اللغة المصريّة القديمة، ثمّ التأكيد من صحّة معناها في السياق، سواء بالحسّ اللغوي التفسيري أو بما نستطيع الحصول عليه من كتب السيرة و السنّة من إشارات في هذا الاتّجاه.
و هدف هذا الكتاب:
١- تعيين اللغات المقدّسة- اللغة المصريّة القديمة، اللغة البابليّة و على وجه التحديد في منتصف الألفيّة الثانية قبل الميلاد، و اللغة العبريّة، اللغة العربيّة- و إعلاء شأنها على سائر اللغات، حتّى نتفادى أن يفسّر مجتهد كلمات معجمة في القرآن بلغات أخرى غير المقدّسة لمجرّد تشابه كلمة معها؛ كأن يقول قائل في معنى (فرّت من قسورة): الأسد، و يشرح كلمة «قسورة» بلغة أخرى (الحبشيّة) غير مقدّسة مثلا.
و كلمة قسورة أيضا كلمة مصريّة، و تعني: رامي الحربة. فإن هو فسّر بها كلمة، فلن تسمو تلك اللغة لتفسّر كلمات أخرى، و ربّما كانت تلك اللغة قد انتقلت إليها الكلمات من المصريّة، لأنّها ليست بأقدم من اللغة المصريّة.
٢- لا بدّ أن يأتي المنهج بثمرة، و يضيف إلى تفسير الآيات ما يستأهل الأخذ بهذا المنهج.
٣- لا بدّ أن يعاون المنهج على الكشف عن أسرار جديدة في القرآن، من أسرار اللّه و علوم و تاريخ .. إلخ.
٤- و أخيرا ليتّضح معنى الآيات التي ورد بها الرمز، في محاولة للوصول إلى مراد اللّه عزّ و جلّ.
٥- لتأكيد بلاغة القرآن حتّى و إن احتوى بعض الكلمات المعجمة، حيث إنّ وضعها في سياقها، و توظيفها في مكانها في الآيات، يشير إلى بلاغة عالية رفيعة ممّا سنشير إليه في موضعه.
فاستخدام المنهج المذكور ليس مجرّد شرح مفردات، أو أنّ كلمة مّا تساوي