التأويل في مختلف المذاهب و الآراء - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٤ - محاولة حديثة هي غريبة! لحل رموز الحروف المقطعة تطابقا مع الخط الهيروغليفي القديم؟!
سمك: (رفع سمكها فسواها) و تكتب هكذا:
و تعني: الأعمدة و الدعائم الحاملة، و الأساطين.
فردوس: و تكتب هكذا:
و تعني: دار البقاء و الأبدية.
برزخ: و تكتب هكذا:
و تعني: بيت الحماية، بيت التذكّر أو الذكرى أو التفكّر .. و غير هذه الكلمات و التعبيرات كثير.
و كلّها كلمات تصف إمّا ما يحدث في الآخرة، أو ما يدور في الملأ الأعلى، و هذا يذكّرنا بالآيات في سورة البقرة وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ* وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها .. إلى آخر الآيات.
فبأيّ لغة علّم آدم، أعلّم باللغة المصريّة القديمة، حيث أنّها أقدم لغات العالم؟
و هل كانت لغة آدم لما هبط إلى الأرض هي اللغة المصريّة؟!!
فنحن لسنا من أنصار من يصوّرون الإنسان البدائي في هذا الشكل الممقوت الذي يصوّر به الإنسان و كأنّه لا يعلم شيئا، و لا يتكلّم لغة مفهومة، و أنّه هو الذي طوّر لغة بنفسه، فإن كان الأمر كذلك، فأين ما علّم آدم، و أين التكريم الذي كرّمه اللّه للإنسان؟