التأويل في مختلف المذاهب و الآراء - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١١ - ٦ - القول بأنها أسرار و رموز
الصحابة و التابعين». ثم قال: «فتأويل الكلام إذن: يا رجل، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى»[١].
قلت: و قد عرفت كلام الزمخشري: إنّ أثر الاصطناع في البيت المستشهد به ظاهر لا يخفى[٢].
و أخرج ابن بابويه بإسناده إلى الثوري عن الإمام جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال: «طه، اسم من أسماء النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و معناه: يا طالب الحقّ الهادي إليه»[٣].
و روى الثعلبي عنه عليه السّلام قال: «طه، طهارة أهل بيت محمّد صلّى اللّه عليه و اله ثمّ قرأ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[٤]».
قال الثعلبي: «و قيل: الطاء: شجرة طوبى، و الهاء: هاوية». قال: «و العرب تعبّر ببعض الشيء عن كلّه، فكأنّه أقسم بالجنّة و النار.
و قال سعيد بن جبير: الطاء افتتاح اسمه: طاهر و طيّب، و الهاء افتتاح اسمه: هادي.
و قيل: الطاء: يا طامع الشفاعة للأمّة، و الهاء: يا هادي الخلق إلى الملّة.
و قيل: الطاء: من الطهارة، و الهاء: من الهداية. و كأنّه تعالى قال لنبيّه صلّى اللّه عليه و اله: يا طاهرا من الذنوب، و يا هاديا إلى علّام الغيوب.
و قيل: الطاء: طبول الغزاة، و الهاء: هيبتهم في قلوب الكفّار.
و قيل: الطاء: طرب أهل الجنّة في الجنّة، و الهاء: هوان أهل النار في النار.
و قيل: الطاء تسعة في حساب الجمل، و الهاء خمسة: أربعة عشر. و معناها: يا أيّها البدر (الطالع ليلة أربع عشر)»[٥].
[١] . تفسير الطبري ١٦: ١٧١.
[٢] . الكشاف ٣: ٥٠.
[٣] . معاني الأخبار: ٢٢ حديث ١.
[٤] . الأحزاب ٣٣: ٣٣.
[٥] . تفسير الثعلبي ٦: ٢٣٦- ٢٣٧.