التأويل في مختلف المذاهب و الآراء - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٠ - ٦ - القول بأنها أسرار و رموز
غيرك! فقال حييّ بن أخطب- و أقبل على من كان معه-: الألف واحدة، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، فهذه إحدى و سبعون سنة. أفتدخلون في دين نبيّ إنّما مدّة ملكه و أجل أمّته إحدى و سبعون سنة!؟
ثم أقبل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقال: يا محمّد هل مع هذا غيره؟ قال: نعم، قال: ما ذاك؟ قال: المص قال: هذه أثقل و أطول: الألف واحدة، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، و الصاد تسعون، فهذه مائة و إحدى و ستّون سنة.
و قال: هل مع هذا يا محمّد غيره؟ قال: نعم، قال: ماذا؟ قال: الر قال: هذه أثقل و أطول: الألف واحدة، و اللام ثلاثون، و الراء مائتان، فهذه إحدى و ثلاثون و مائتا سنة.
و قال: فهل مع هذا غيره؟ قال: نعم المر قال: فهذه أثقل و أطول: الألف واحدة، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، و الراء مائتان، فهذه إحدى و سبعون سنة و مائتان. ثمّ قال: لقد لبس علينا أمرك يا محمّد حتّى ما ندري أقليلا أعطيت أم كثيرا! ثمّ قاموا. فقال أبو ياسر لأخيه حييّ و من معه من الأحبار: ما يدريكم لعلّه قد جمع هذا لمحمّد كلّه. إحدى و سبعون، و إحدى و ستّون و مائة، و إحدى و ثلاثون و مائتان، و إحدى و سبعون و مائتان، فذلك سبعمائة و أربع و ثلاثون. فقالوا: لقد تشابه علينا أمره.
فيزعمون أنّ هذه الآيات نزلت فيهم: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ»[١].
و روى الصدوق بإسناده إلى محمّد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر يحدّث: «أنّ حييّا و أبا ياسر ابني أخطب و نفرا من يهود أهل نجران أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فقالوا له:
[١] . الدرّ المنثور ١: ٥٧- ٥٨، تاريخ البخاري ٢: ٢٠٨ حديث ٢٢٠٩، تفسير الطبري ١: ١٣٨- ١٣٩ حديث ٢٠٠، تفسير ابن كثير ١: ٤٠- ٤١. و الآية: ٧ من سورة آل عمران.