الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ٩٧ - روايات مدرسة أهل البيت عليهم السلام
و منها: ما رواه شيخنا الطبرسي في الاحتجاج مسندا الى مولانا أبي جعفر الباقر عليه السّلام في حديث طويل، قال فيه: فلمّا بلغ غدير خمّ قبل الجحفة بثلاثة أميال أتاه جبرئيل عليه السّلام على خمس ساعات مضت من النهار بالزجر و الانتهاء و العصمة من الناس، فقال: يا محمّد، إنّ اللّه عزّ و جل يقرئك السلام و يقول: يا أيها الرسول بلّغ ماانزل إليك من ربكفي عليّو إن لم تفعل فما بلّغت رسالته و اللّه يعصمك من الناس و كان أوائلهم قريبا من الجحفة فأمره أن يردّ من تقدّم منهم، و يحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان، ليقيم عليّا للناس و يبلّغهم ما أنزل اللّه في عليّ عليه السّلام، و أخبره بأنّ اللّه عزّ و جل قد عصمه من الناس، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عندما جاءت العصمة مناديا ينادي في الناس «الصلاة جامعة»- الى أن قال-:
و اودّي ما أوحيّ إليّ حذرا من. ن لا أفعل فتحلّ لي منه قارعة لا يدفعها عنّي أحد و إن عظمت حيلته، لأنّه قد أعلمني أنّي إن لم ابلّغ ما انزل إليّ فما بلّغت رسالته، و قد ضمن لي تبارك و تعالى العصمة، و هو اللّه الكافي الكريم، فأوحى اللّه إليّ: بسم اللّه الرحمن الرحيم يا أيّها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربّكيعني في الخلافة لعليّ بن أبي طالبو إن لم تفعل فما بلّغت رسالته[١].
و منها: ما رواه العيّاشي في تفسيره بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس و جابر بن عبد اللّه قالا: أمر اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و اله أن ينصب عليّا للناس ليخبرهم بولايته، فتخوّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن يقولوا: حابى ابن عمّه و أن يطعنوا في ذلك، فأوحى اللّه إليه يا أيها الرسول بلّغ ماانزل إليك منن ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته و اللّه يعصمك من الناس فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بولايته يوم غدير خم[٢].
[١] - الطبرسي، أحمد بن علي، الاحتجاج: ج ١/ ص ٦٩.
[٢] - البحراني، هاشم، غاية المرام: ص ٣٣٦/ ح ٤، نقلا عن تفسير العياشي: ج ١/ ص ٣٥٧- ٣٥٨.