الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ١٣٤ - الشاهد في روايات المدرستين
فقام إليه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، ما آيتك التي نزلت فيك؟
فقال: إذا سألت فافهم و لا عليك أن لا تسأل عنها غيري! أقرأت سورة هود؟
فقال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: أفسمعت قول اللّه عزّ و جلّ يقول: أفمن كان على بينة من ربه و يتلوه شاهد منه؟ قال: نعم، قال: فالذي على بيّنة من ربّه محمد صلّى اللّه عليه و اله و يتلوه شاهد منه، و هذا الشاهد هو منه و هو عليّ بن أبي طالب، و أنا الشاهد، و أنا منه[١].
و منها: ما عن الشيخ في مجالسه مسندا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه علي بن الحسين عن الحسن عليهم السّلام في خطبة طويلة خطبها بحضور معاوية و قال عليه السّلام:
أقول: معشر الخلائق و لكم أفئدة و أسماع، و هو إنا أهل بيت أكرمنا اللّه بالإسلام و اختارنا و اصطفانا و اجتبانا، فأذهب عنّا الرجس و طهّرنا تطهيرا، و الرجس هو الشك، فلا نشك في اللّه الحقّ و دينه أبدا، و طهّرنا من كلّ أفن و عيبة مخلصين الى آدم نعمة منه، لم يفترق الناس فرقتين إلّا جعلنا اللّه في خيرهما، فأدّت الامور إلى أن بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه و اله للنبوّة و اختاره للرسالة و أنزل عليه كتابه، ثم أمره بالدعاء إلى اللّه عزّ و جلّ، فكان أبي عليه السّلام أوّل من استجاب للّه تعالى و لرسوله، و أوّل من آمن و صدّق اللّه و رسوله، و قد قال اللّه تعالى في كتابه المنزل على نبيّه المرسل: أفمن كان على بيّنة من ربّه و يتلوه شاهد منه فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الذي على بيّنة من ربّه، و أبي عليه السّلام الذي يتلوه، و هو شاهد منه[٢]- الخطبة.
[١] - غاية المرام: ٣٦١/ ح ٤. نقلا عن أمالي الشيخ: ج ١/ ص ٣٨١- ٣٨٢.
[٢] - غاية المرام: ص ٣٦١/ ح ٥ نقلا عن أمالي الشيخ الطوسي: ج ٢/ ص ١٧٥.