الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ١٩٢ - الامة الوسط
و في الكشاف: روي أنّ الامم يوم القيامة يجحدون تبليغ الأنبياء، فيطالب اللّه الأنبياء بالبيّنة[١]. و يقرب منه ما في الدرّ المنثور[٢] و روح المعاني[٣] و مجمع البيان[٤].
و عن طريق الشيعة روى الكليني عن بريد العجلي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله اللّه عزّ و جلّ: و كذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس قال:
«نحن الامّة الوسطى، و نحن شهداء اللّه على خلقه و حججه في أرضه، قلت: قول اللّه عزّ و جلّ: ملة أبيكم إبراهيم؟ قال: إيّانا عنى خاصة هو سمّاكم المسلمين من قبل في الكتب التي مضت «و في هذا» القرآن ليكون الرسول عليكم شهيدا فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الشهيد علينا بما بلّغنا عن اللّه عزّ و جلّ، و نحن الشهداء على الناس، فمن صدّق صدّقناه يوم القيامة، و من كذّب كذّبناه يوم القيامة»[٥].
و قد عقد في الكافي بابا عنوانا «في أنّ الأئمة شهداء اللّه عزّ و جلّ على خلقه» و كذا في البحار[٦].
و في تفسير العيّاشي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال اللّه تعالى: و كذلك جعلناكم امّة وسطا فإن ظننت أنّ اللّه عنى بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحّدين، أفترى أنّ من
[١] - الزمخشري، محمود بن عمر، الكشاف، ج ١/ ص ١٩٩.
[٢] - السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، الدرّ المنثور: ج ١/ ص ٢٦٧.
[٣] - الآلوسي، محمود، روح المعاني: ج ٢/ ص ٥.
[٤] - الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان: ج ١/ ص ٢٢٥.
[٥] - الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج ١/ ص ٢٤٦- ٢٤٧/ ح ٢، باب« في أنّ الأئمة شهداء اللّه عزّ و جلّ على خلقه».
[٦] - بحار الأنوار: ج ٢٣/ ص ٣٣٣، باب ٢٠.