الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ١٦٣ - الفصل العاشرالإمامة المعصومة
العراق فقالت: قتلوه قتلهم اللّه، غرّوه و أذلّوه لعنهم اللّه، فإنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله (و قد) جاءته فاطمة غدية ببرمة قد صنعت فيها عصيدة تحملها في طبق لها حتى وضعتها بين يديه، فقال لها: أين ابن عمّك؟ قالت: هو في البيت، قال: اذهبي فادعيه و ائتيني بابنيه، قالت: فجاءت تقود ابنيهما، كلّ واحد منهما بيد، و عليّ يمشي في أثرها، حتى دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فأجلسهما في حجره، و جلس عي عن يمينه، و جلست فاطمة عن يساره.
قال ام سلمة: فاجتذب من تحتي كساءا خيبريا كان بساطا لنا على المنامة[١] في المدينة، فلفّه رسول[٢] اللّه صلّى اللّه عليه و اله (عليهم جميعا فأخذ بشماله) طرفي الكساء، و ألوى بيده اليمنى إلى ربّه عزّ و جلّ، و قال: اللّهم هؤلاء أهل بيتي، أذهبعنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا[٣]، قلت: يا رسول اللّه، ألست من أهلك؟ قال:
بلى، فادخلي في الكساء (قالت: فدخت في الكساء) بعد ما قضى دعاءه لابن عمّه و ابنيه و ابنته فاطمة (رضي اللّه عنهم)[٤].
٣- عن الثعلبي في تفسيره بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: نزلت هذه الآية فيّ و في عليّ و في حسن و حسين و فاطمة إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا[٥].
٤- عن الثعلبي أيضا باسناده عن العوام بن حوشب قال: حدثني ابن عمّ لي
[١] - في غاية المرام: على طبانة.
[٢] - في غاية المرام: فلفّه النبي صلّى اللّه عليه و اله و أخذ طرفي الكساء.
[٣] - في مسند أحمد كررت هذه العبارة ثلاثا.
[٤] - البحراني، هاشم، غاية المرام: ص ٢٨٨/ ح ٨، نقلاعن مسند أحمد: ج ٦/ ص ٢٩٢.
[٥] - غاية المرام: ص ٢٨٨/ ص ١٥.