الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ١١٠ - روايات المدرستين
و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: اللّه أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضى الربّ برسالتي و الولاية لعليّ عليه السّلام، ثم قال: اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله[١].
و قريب من ذلك رواية اخرى رواها أبو نعيم الاصبهاني في كتابه «ما نزل من القرآن في عليّ»، و أبو سعد السجستاني في كتاب «الولاية»، و الحاكم الحسكاني، و ابن عساكر، و موفّق بن أحمد الخوارزمي في المناقب و غيرهم[٢].
و منها: ما عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: من صام يوم ثمان عشر من ذي الحجّة كتب له صيام ستين شهرا، و هو يوم غدير خم لمّا أخذ النبي صلّى اللّه عليه و اله بيد علي بن أبي طالب فقال: ألست أولى بالمؤمنين، قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، فقال عمر بن الخطاب: بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كلّ مسلم، فانزل اللّه: اليوم أكملت لكم دينكم[٣].
و منها: ما عن جابر الانصاري و أبي سعيد الخدري قالا: لمّا نزلت اليوم أكملت لكم دينكم الآية، قال النبي صلّى اللّه عليه و اله: اللّه أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضى الربّ برسالتي و ولاية عليّ بن أبي طالب بعدي[٤].
و أمّا ما ورد عن الشيعة فروايات كثيرة، منها ما عن الصادقين عليهما السّلام: أنه أنزل
[١] - البحراني، هاشم، غاية المرام: ص ٣٣٧/ ح ٢، نقلا عن الحمويني في فرائد المسطين: ج ١/ ص ٧٣.
[٢] - الأميني، عبد الحسين، الغدير: ج ١/ ص ٢١٨- ٢٣٤، انظر شواهد التنزيل للحسكاني: ج ١ ص ٢٠٠- ٢٠٨، و المناقب للخوارزمي: ص ٨٠.
[٣] - الغدير: ج ١ ص ٢١٢- ٢١٣.
[٤] - المصدر السابق/ ص ٢١٤.