باب مدينة العلم - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٧ - أقسام العبادات
وجه الحصر في أربعة
و قال في تقرير الحصر ان الحكم أما ان يشترط فيه القربة أولا و الأول إما ذو صيغة أولا و الثاني السياسات و الأول اما وحدانية أو لا و الأول الايقاعات و الثاني العقود و قال السيوري في التنقيح حصر العلماء الفقه في أربعة أقسام عبادات و عقود و ايقاعات و أحكام و قرروا دليل الحصر بوجوه.
وجه الحصر الأول
(الأول) ان المبحوث عنه اما متعلق بالأمور الأخروية و هو العبادات أو الدنيوية. و الثاني أما ان لا يفتقر إلى عبارة لفظية و هو الأحكام أو يفتقر فأما من اثنين غالباً و هو العقود أو من واحد و هو الايقاعات.
وجه الحصر للحكماء
(الثاني) طريقة الحكماء و هو ان يقال كمال الإنسان اما بجلب نفع أو بدفع ضرر و الأول أما عاجل أو آجل فجلب النفع العاجل بالمعاملات و الأطعمة و الأشربة و النكاح و جلب النفع الآجل بالعبادات و دفع الضرر بالقصاص و ما شابهه.
وجه الحصر للمتكلمين
(الثالث) ان الشرائع جاءت لحفظ المقاصد الخمس و هي الدين و النفس و النسب و المال و العقل و هي التي يجب تقريرها في كل شريعة فالدين يحفظ بقسم العبادات. و النفس تحفظ بالقصاص و الديات و النسب يحفظ بالنكاح و توابعه و الحدود و التعزيرات. و المال يحفظ بالعقود و تحريم الغصب و السرقة. و العقل يحفظ بتحريم المنكرات و ما في معناها و ثبوت الحد و التعزير على ذلك و حفظ الجميع بالقضاء و الشهادات و توابعها. (و بتعبير آخر) ان المطلوب في الفقه ضبط الأحكام الشرعية و الوضعية. فالشرعية الوجوب و التحريم و الندب و الكراهة و الإباحة و الوضعية و السببية و الشرطية و المانعية و الصحة و البطلان و الملكية و الزوجية و نحو ذلك و يترتب على ذلك حفظ المقاصد الخمسة التي بنيت عليها الشرائع و الأديان و هي الدين و النفس و العقل و النسب و المال. فالدين بالعبادات و النفس بالقصاص و الديات. و العقل بخطر المسكرات و المغميات. و النسب بالمناكح و المواليد. و المال بأحكام الضمان و المعاملات و الجميع بالسياسات كالحدود و التعزيرات و القضاء و الشهادات (و في القواعد) كل حكم شرعي يكون الغرض الأهم منه الآخرة أما لجلب النفع أو لدفع الضرر فيها يسمى عبادة أو كفارة و كل ما يكون الغرض الأهم منه الدنيا سواء لجلب النفع أو لدفع الضرر يسمى معاملة.
أقسام العبادات
قال الشيخ في الاقتصار و الجمل. عبادات الشرع خمس الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الجهاد و أدخل الطهارة في الصلاة و الخمس في الزكاة و الاعتكاف في الصوم و العمرة في الحج و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في الجهاد و جعلها الفاضلان و اكثر المتأخرين عشراً هي الخَمْس التي ذكرها الشيخ" رحمه اللّه" مع الخَمْس التي أدخلها تبعاً.