باب مدينة العلم - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٦ - أول من أوجد الحيل الشرعية
أصول الشريعة
حتى قال بعضهم ان أصول الشريعة قسمان أصول الفقه و القواعد الكلية الفقهية. و قد وضع الشهيد الأول قواعده في الفقه.
أهم القواعد الفقهية
و يقال ان أول من جمع أهم القواعد الفقهية في سبع عشرة قاعدة كلية أبو طاهر الدباس العراقي من علماء القرن الرابع أو الثالث. و كان ضريراً و يكرر تلك القواعد بمسجده بعد خروج الناس منه و اهمها القواعد الخمسة:
١. الأمور بمقاصدها و هي مأخوذة من قوله" صلى اللّه عليه و آله" الأعمال بالنيات.
٢. الضرر يزال و هي مأخوذة من قوله" صلى اللّه عليه و آله" لا ضرر و لا ضرار.
٣. العادة محكمة و هي مأخوذة من قوله" صلى اللّه عليه و آله" و من يتبع غير سبيل المؤمنين.
٤. اليقين لا يزول بالشك و هي مأخوذة من قوله" عليه السلام" لا تنقض اليقين بالشك.
٥. المشقة تجلب التيسر و هي مأخوذة من قوله تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.
و يقال أن اقدم مجموعة وصلت إلينا في هذا الموضوع هي قواعد أبي الحسن الكرخي البالغة قواعدها سبع و ثلاثون قاعدة. و في زماننا ألف المرحوم الاستاذ الكبير الحجة السيد ميرزا حسن البيرجندي كتابا في القواعد الفقهية يشتمل على اكثر من أربع مجلدات.
الحيل الشرعية
و قسم يشتمل على الحيل الشرعية و الحيلة الشرعية عبارة عن المخرج الذي يصحح شرعاً ارتكاب الواقعة على خلاف ما يطلبه الشرع فيها بوضعها الطبيعي و يسمى هذا القسم بالحيل الشرعية و يقال ان اقدم كتاب وصل إلينا في هذا الموضوع هو كتاب أبي بكر احمد الخصاف المتوفي سنة ٢٦١ ه طبع بالقاهرة سنة ١٣٢٤ ه اسماه (بالحيل و المخارج) و تجد فصلا في الحيل الشرعية في كتاب الاشباه و النظائر و في كتاب الفتاوي الهندية و الأصل في استعمال الحيل الشرعية قوله تعالى في قصة أيوب وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَ لا تَحْنَثْ فانه كان ترخيصا من اللّه تعالى لأيوب في استعمال الحيلة في التخلص من اليمين.
أول من أوجد الحيل الشرعية
و أول من أوجد الحيل الشرعية مدرسة الرأي و اعتنى و اهتم بها المذهب الحنفي و كانت الحيل الشرعية في التخلص من الحلف و اليمين
ثمّ امتدت إلى أبواب الفقه كالوصايا و الوقوف و الربا و لا سيما المواثيق ليتخلص الامراء من ابرامها عليهم. و ينسب لمالك و احمد تحريم الحيل الشرعية و بقي اتباعهما على تحريمها و الشافعي أيضاً كان يحرمها و يبطل التصرف الذي يقصد به الحيلة الشرعية غير ان من اتباعه من ألف فيها كمحمد الصيرفي. و محمد العامري و محمد القزويني.