باب مدينة العلم - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٢ - الميزان الثالث ما يظهر من صاحب المعالم من ان مسائل العلم هي المطالب الجزئية المستدل عليه في العلم
الميزان الأول [ان تكون المسألة باحثة عن الأعراض الذاتية لموضوع العلم]
(أحدها) ان تكون المسألة باحثة عن الأعراض الذاتية لموضوع العلم و هي إنما تكون كذلك إذا كان محمولها من الأعراض الذاتية لموضوع العلم و هو إنما يكون كذلك إذا كان موضع المسألة عين موضوع العلم أو نوعا منه أو عرضا ذاتيا له أو المركب منهما كما تقدم إذ لو لم يكن كذلك كان موضوعها أجنبيا عن موضوع العلم فلا يكون محمولها عرضاً ذاتياً له.
و لا يخفى ان هذا الميزان إنما يتم لو كان للعلم موضوع و إلا لو جمعت المسائل لغرض خاص و سميت باسم علم فالميزان هو ترتب ذلك الغرض عليها.
الميزان الثاني [انه بواسطة تعريف ذلك العلم تحصل مقدمتان كليتان موجبتان للزوم التساوي بين المعرَّف و المعرِّف]
(ثانيها) انه بواسطة تعريف ذلك العلم تحصل مقدمتان كليتان موجبتان للزوم التساوي بين المعرَّف و المعرِّف للزوم صدق المعرِّف (بالكسر) على جميع ما صدق عليه المعرَّف (بالفتح) و صدق المعرَّف (بالفتح) على جميع ما صدق عليه المعرِّف (بالكسر) أو موجبة كلية و أخرى سالبة كلية معدولة الموضوع للزوم سلب المعرِّف (بالكسر) عن كل ما ليس بالمعرف (بالفتح) للزوم التساوي بينهما و بسبب العلم بهاتين المقدمتين يقتدر على تميز مسائل ذلك العلم عن غيرها بواسطة مقدمة وجدانية فمثلًا إذا علمنا بأن علم الفقه عبارة عن العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية يحصل لنا العلم بكليتين موجبتين: إحداهما كل علم يكون فقهاً فهو علم بالحكم الشرعي الفرعي عن دليل تفصيلي.
و ثانيهما و كل علم بالحكم الشرعي الفرعي عن دليل تفصيلي فهو من علم الفقه أو نقول بدلا عن هذه المقدمة الثانية لا شيء مما هو ليس بعلم بالحكم الشرعي الفرعي عن دليل تفصيلي بفقه. ثمّ إذا وجدنا مسألة يحصل بها العلم المذكور بالوجدان السليم و الطبع المستقيم نضمها إلى المقدمة الثانية و نقول هكذا: هذا العلم من هذه المسألة علم بالحكم الشرعي الفرعي عن دليل تفصيلي. و كل علم كذلك فهو من علم الفقه فينتج هذا العلم من هذه المسألة من علم الفقه بالضرب الأول من الشكل الأول. و ليست مسألة العلم إلا التي يحصل منها ذلك العلم و إذا وجدناها مسألة لا يحصل بها العلم المذكور نضمها إلى المقدمة الأولى فنقول هكذا. هذا العلم من هذه المسألة ليس بالعلم المذكور و كل علم يكون من الفقه هو العلم بالحكم الشرعي الفرعي عن دليله التفصيلي ينتج هذا العلم من هذه المسألة ليس بعلم فقه بالضرب الثاني من الشكل الثاني أو نقول هذا العلم من هذه المسألة هو اللاعلم بالحكم الشرعي الفرعي عن دليل تفصيلي بنحو الموجبة المعدولة المحمول. و لا شيء من اللاعلم بذلك بفقه ينتج لا شيء من هذا العلم من هذه المسألة بفقه بالضرب الثاني من الشكل الأول.
الميزان الثالث [ما يظهر من صاحب المعالم من ان مسائل العلم هي المطالب الجزئية المستدل عليه في العلم]
(ثالثها) ما يظهر من صاحب المعالم من ان مسائل العلم هي المطالب الجزئية المستدل عليه في العلم (و فيه):
أولًا: ان من المبادئ التصديقية ما يستدل عليها في العلم إذا لم يستدل عليها في علم آخر كأمارية اليد فانه يستدل بها على ملكية ما في يد الإنسان في الفقه.