باب مدينة العلم - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٧ - ما كانت عليه كتب الفقه في السابق
مسائل الخلاف
و قسم منها يشتمل على مسائل الخلاف بين السنة و الشيعة كالخلاف للشيخ الطوسي و على مسائل الخلاف بين الشيعة ككتاب المختلف للعلامة الحلي و يسمى هذا القسم بالفقه المقارن.
الفقه المقارن
في اصطلاح المتأخرين و المحكى عن المختلف للعلامة انه أول مصنف ألف في مسائل الخلاف بين الامامية.
الكتب الاستدلالية
و قسم يشتمل على الأحكام الشرعية مع ذكر الأدلة عليها تفصيلا و يسمى هذا القسم بالكتب الفقهية الاستدلالية ككتاب الحدائق و الرياض و الجواهر و كتاب موارد الأنام في شرح شرائع الإسلام لجدي عباس نجل الشيخ علي.
و هذا القسم هو الذي يشتمل على علم الفقه كما ان القسم الأول منها الذي رتب على أبواب الفقه أيضاً يمكن عده من كتب علم الفقه لاشتمالها على حكم المسألة مع الدليل عليه فمجموع الإمام زيد و الموطأ و الصحاح تكون من كتب علم الفقه لاشتمالها على حكم المسألة. مع ذكر الأخبار الدالة عليها فهي تبحث عن العلم بالحكم الشرعي عن دليله. و أما المسانيد فنسبتها لعلم الفقه باعتبار اشتمالها على قسم من أدلة الفقه و هو الأخبار و أما الرسائل العملية فنسبتها للفقه باعتبار اشتمالها على الأحكام التي يبحث عنها علم الفقه و لا ريب ان النسبة تصح لأدنى ملابسة أو لأن النسبة إنما هي للفقه بمعناه عند المتشرعة المتقدم بيانه. و أما القسم الثالث فهو أيضاً يشتمل على علم الفقه باعتبار ان يبحث فيه عن دلالة الكتاب على الحكم الشرعي و الناسخ له و المعارض و المقيد و المخصص له. و أما القسم الرابع و هو كتب القواعد فما كان منه مشتمل على الدليل فهو من علم الفقه و إلا فهو يشبه الرسائل العملية و هكذا كتب الحيل لاشتمالها على الحيل مع الدليل الشرعي و أما القسم الخامس فهو أيضاً من علم الفقه لأنه يبحث عن المسألة الخلافية و يبرهن على ما يختاره فيها فيكون فيه معرفة الحكم الشرعي عن دليله.
ما كانت عليه كتب الفقه في السابق
ثمّ لا يخفى ان كتب الفقه كانت كلها بنحو الرواية و كانت الفتوى في المسألة تذكر فيها نحو الرواية مع سندها ككتب الصحاح و نحوها مما كتب غالبا في العصور الأولى ثمّ كتبت كتب الفقه بنحو يذكر فيها الرواية من غير تغير في نصها تغيراً واضحا بحذف سندها كرسالة علي بن بابويه إلى ولده الصدوق و المقنع لنفس الصدوق و الهداية له و كثير من فتاوي من لا يحضره الفقيه له و المقنعة للمفيد و النهاية للشيخ الطوسي و هي أجمعها للنصوص و اقرب هذه لنص الرواية المقنع و احسنها تنسيقا و دقة المقنعة و من الكتب القديمة في الفقه و مجموع الشهيد زيد بن علي و الموطأ و كتب محمد بن الحسن الشيباني و كتاب ألام للشافعي ثمّ كثر بعد ذلك الفقه المقارن ثمّ كُتِبت الفتاوي بلسان المفتي و بما أدى إليه رأيه بدون الاستدلال ثمّ عند الشيعة كثرت كثرة تجاوزت الحد كتب الفقه المشتملة على الفتوى مع بيان الاستدلال عليها و كيفية الاستنباط من أدلتها.