باب مدينة العلم - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٥ - القواعد الفقهية
و ككتب الصحاح عند أهل السنة و هذا القسم يسمى بكتب الأخبار و الأحاديث و هو كان موضع العناية الشديدة لعلماء الدين على اختلاف طبقاتهم و نزعاتهم باعتبار ان هذا القسم يشتمل على اغلب الأحكام الفقهية و هو بعد القرآن الشريف أهم منهل عذب يستقى منه المعارف الدينية و يسمى ما كان منها مرتبا أحاديثه على أسماء الصحابة بالمسند كمسند احمد فانه يجمع كل ما رواه الصحابي من الأحاديث على حده كأحاديث ابن عباس و غيره.
السنن و المصنفات
و ما كان منها مرتباً على أبواب الفقه يسمى بالسنن و المصنفات يلحق ببعض الأبواب منها باب يسمى بالنوادر و يعنون بالحديث النادر في الاصطلاح على ما ذكره مجمع البحرين هو ما ليس له أخ أو يكون لكنه قليل جداً و يسلم من المعارض و لا كلام في صحته بخلاف الحديث الذي يوصف بالشاذ فانه غير صحيح أو له معارض و قد يطلق كل منهما على الآخر.
و قسم يشتمل على الأحكام الشرعية فقط من دون ذكر الدليل عليها و يسمى هذا القسم بالرسائل العملية و بكتب الفتوى و هي قد تكون بلسان النص من دون ذكر سنده.
الرسائل العملية
كالمقنعة للمفيد و النهاية للشيخ و قد تكون بتعبير المفتي كما هو اغلب الرسائل و منها الشرائع للمحقق و قال جدي الهادي" رحمه اللّه" نقل عن الشيخ السعيد فخر الدين" رحمه اللّه" ان كتاب القواعد مائتان و واحدٌ و أربعون ألف مسألة و كتاب الإرشاد خمسة عشر ألف مسألة و كتاب الشرائع اثنى عشر ألف مسألة و اللّه تعالى اعلم.
آيات الأحكام
و قسم يشتمل على الآيات الدالة على الأحكام الشرعية الفرعية و يسمى هذا القسم بآيات الأحكام و ككتاب قلائد الدرر.
القواعد الفقهية
و قسم يشتمل على ذكر القواعد الفقهية و القاعدة الفقهية عبارة عن الحكم الكلي الفقهي المندرجة تحته فروع مختلفة من باب واحد كقاعدة الطهارة و هي قاعدة (كل شيء لك طاهر حتى تعلم انه قذر) في باب الطهارة أو في عدة أبواب من الفقه متعددة كقاعدة التجاوز و يسمى هذا القسم بالقواعد و لجدنا كاشف الغطاء" رحمه اللّه" في مقدمة كتابه كشف الغطاء قواعد فقهية دلت على سعة اطلاعه و مقدرته الفنية. و رأيت له كتاباً في القواعد الفقهية قد طبع على هامش كتابه الحق اليقين و قد اهتم الفقهاء بهذه القواعد لما يترتب عليها من تسهيل معرفة الفروع.