باب مدينة العلم - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٥ - عدم إطلاق الفقيه على النبي صلى الله عليه و آله
الحادي عشر ما يسمى بالفقهاء السلفيين: و هم الفقهاء الذين دعوا للمذهب السلفي و الرجوع في معرفة الأحكام الشرعية إلى مصادرها الأصلية من الكتاب و السنة و نحوها و حاربوا التقليد و شددوا النكير على الجمود على الرجوع لفتاوى الفقهاء. الثاني عشر ما يسمى بأصحاب الرأي: و هم أصحاب الرأي و القياس و الاستحسان و هم الذين يبحثون عن علل الأحكام الشرعية و مناطاتها و يحكمون على طبقها و لم يحجموا عن الفتوى برأيهم عند فقد النص الواضح و كان اكثر فقهاء العراق منهم و يسمون بأهل مدرسة الرأي و يقابلهم أهل الظاهر و هم الفقهاء الذين لا يفتون بالرأي مع وجود الظواهر من كتاب أو سنة و نحوها و كان اكثر أهل الحجاز منهم و يسمون بأهل مدرسة الحديث و يروى في هذا الباب ان سعيد بن المسيب قال لربيعة ابن عبد الرحمن المتوفي سنة ١٣٦ ه لما سأله عن علة الحكم أ عراقي أنت؟
الفقهاء للائمة" عليهم السلام"
قد ذكر الكشي ان العصابة قالوا بأن أفقه الأولين ستة كانوا من أصحاب الباقر" عليه السلام" و الصادق" عليه السلام" و هم زرارة. و معروف بن خرّبوذ. و بريد. و ابو بصير الاسدي. و الفضيل بن يسار. و محمد بن مسلم الطائفي قالوا وافقه الستة زرارة و قال بعضهم مكان (أبي بصير الاسدي) أبي بصير المرادي و هو ليث بن البختري.
ثمّ ذكر الفقهاء من أصحاب الإمام الصادق" عليه السلام" خاصة و عددهم ستة: جميل بن الدراج. و عبد اللّه بن مسكان. و عبد اللّه بن بكير. و حماد بن عيسى. و حماد بن عثمان. و أبان بن عثمان. و زعم أبو إسحاق الفقيه و هو ثعلبة بن ميمون ان افقه هؤلاء جميل بن الدرّاج.
ثمّ ذكر الفقهاء من أصحاب الإمام موسى بن جعفر" عليه السلام" و ولده الرضا" عليه السلام" و عددهم ستة منهم يونس بن عبد الرحمن. و صفوان بن يحيى بياع السابري. و محمد بن أبي يعمر. و عبد اللّه بن المغيرة. و الحسن بن محبوب. و احمد بن محمد بن أبي نصر. و قال بعضهم مكان الحسن بن محبوب الحسن بن علي بن فضال. و فضالة بن أيوب و قال بعضهم مكان فضالة عثمان بن عيسى وافقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن و صفوان بن يحيى انتهى ما ذكره الكشي.
عَدَم إطلاق الفقيه على النبي" صلى اللّه عليه و آله"
لا يصح إطلاق الفقيه بالمعنى الاصطلاحي على النبي" صلى اللّه عليه و آله" لأن علمه" صلى اللّه عليه و آله" بالأحكام الشرعية الفرعية لم يستند إلى النظر و الاستدلال بل هو بالوحي المبين. و أما الأئمة" عليهم السلام" فقد يطلق عليهم الفقهاء أو يسمى أحدهم بالفقيه بمعناه العرفي العام و هو مطلق معرفة الأحكام الشرعية سواء كانت عن دليل تفصيلي أم عن غيره. و تسمية الإمام موسى بن جعفر" عليه السلام" بالفقيه بهذا المعنى عند الشيعة و أما عند أهل السنة فاطلاقهم الفقهاء على الأئمة بالمعنى الاصطلاحي.