مستطرفات المعالي - النمازي الشاهرودي، الشيخ علي - الصفحة ٥ - مقدمة المؤلف
مقدّمة المؤلّف
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف خليقته و أفضل بريّته سلطان الأنبياء و المرسلين و إمام الأئمّة المهديّين سيّدنا و نبيّنا أبي القاسم محمّد و أهل بيته الطيّبين الطاهرين سيّما وليّ العصر و ناموس الدهر، الكهف الحصين و غياث المضطرّ المستكين الحجّة ابن الحسن العسكريّ عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف، و اللعنة الدائمة الأبديّة السرمديّة على أعدائهم و معانديهم و غاصبي حقوقهم من الآن إلى قيام يوم الدين.
و بعد، فيقول العبد الجاني عليّ بن إسماعيل النمازيّ الشاهروديّ: إنّ رجال الكشّيّ من الاصول الرجاليّة للشيعة الإماميّة. و قد عكف عليه من تأخّر عنه في معرفة أحوال الرواة و بيان وثاقتهم أو ضعفهم. و لكن لمّا كان تأليفه على نهج الطبقات مبتدئا بأصحاب الرسول و الوصيّ إلى أن يصل إلى أصحاب الهادي و العسكريّ عليهما السلام ثمّ إلى الذين يلونهم و على نقل الروايات المربوطة بهم التي يقدر القارئ بالإمعان فيها على تمييز الثقة عن الضعيف رأيت أن ارتّبه على ترتيب الحروف الهجائيّة و الخصّ رواياته بغير تكرار لها ليكون أسهل تناولا للقرّاء و اعزّزه بالموثّقين و المعتمدين الذين ذكرهم المامقانيّ في رجاله ليكون أكمل فائدة للرجال. و سميّته ب «مستطرفات المعالي» و إن شئت قلت: «منتجب المقال و الأقوال في علم الرجال».