مستطرفات المعالي - النمازي الشاهرودي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٢ - ٨٦١ يونس بن ظبيان الكوفي
أقول: يونس راوي هذا الخبر مجهول مشترك بين يونس بن بكر و يونس بن بهمن و غيرهما. مع أنّه قيل في حقّ الأخير: إنّه غال خطّابيّ كوفيّ يضع الحديث. فلا اعتبار بسنده.
و نقل أيضا بسند فيه مجاهيل. عن عمّار بن أبي عتيبة، قال: هلكت بنت لأبي الخطّاب، فلمّا دفنها أطلع يونس بن ظبيان في قبرها فقال: السلام عليك يا بنت رسول اللّه.[١]
و هذه الروايات صار سببا لقول فضل بن شاذان و من تأخّر مثل ابن الغضائريّ. و لم يذكره النجاشيّ. و الأقوى حسن حاله و عقيدته و استقامته.
و لقد أطال المحدّث النوريّ في إثبات حسن حاله و استقامته و علوّ مقامه و عدم غلوّه بروايات الأجلّاء عنه. و عدّ اثني عشر، منهم: جميل بن درّاج، و صفوان، و ابن أبي عمير، و عبد اللّه بن المغيرة، و المفضّل بن عمر، و غيرهم.[٢]
و بما في آخر السرائر، نقلا من جامع البزنطيّ عنه عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن يونس بن ظبيان فقال: رحمه اللّه، و بنى له بيتا في الجنّة. كان و اللّه مأمونا على الحديث.
و الضمير في «عنه» راجع إلى صاحب الكتاب- البزنطيّ- أو أبي بصير، كما هو واضح لمن راجع السرائر. فالخبر صحيح غايته، كما قاله المحدّث النوريّ و المامقانيّ.[٣]
و رواه الكشّيّ مسندا عنه مثله، إلّا أنّه فيه: مأمونا على الحديث.[٤]
و بما رواه الكشّيّ في ترجمة فيض بن المختار، حيث نقل النصّ على إمامة الكاظم عليه السلام من أبيه الصادق عليه السلام و استأذن في إخبار ذلك إلى رفقائه، فأخبرهم و أخبر يونس بن ظبيان، فحمدوا كثيرا. فخرج يونس مستعجلا ليسمع من الصادق عليه السلام. فلمّا انتهى إلى الباب، سبقه الإمام و قال: الأمر كما قال لك الفيض. قال:
سمعت و أطعت.[٥]
قال: و رواه النعمانيّ في كتاب الغيبة. و رواه في الكافي. ثمّ قال: فالخبر صحيح على الأصحّ، و هو صريح في عدم اعتقاده بإمامة إسماعيل و اعتقاده بإمامة الكاظم عليه السلام.
[١] . رجال الكشّيّ: ٣٦٤.