مستطرفات المعالي - النمازي الشاهرودي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - ٤٤١ عبد الملك بن جريح
و روى الكشّيّ ما يدلّ على مدحه و جلالته.
منها: بسند حسن كالصحيح عن زرارة قال: لمّا قدم مكّة أبو عبد اللّه عليه السلام و بلغه موته أتى قبره- أو مكانا آخر- و صلّى عليه، و رفع يده و دعا له. و اجتهد في الدعاء و ترحّم عليه.
و منها: بسند صحيح عن عليّ بن الحسن بن عبد الملك بن أعين عن أبي بكير [ابن بكير- نسخة المامقانيّ،[١] و هو الظاهر] عن زرارة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام بعد موت عبد الملك بن أعين: اللّهمّ إنّ أبا الضريس كنّا عنده خيرتك من خلقك، فصيّره في ثقل محمّد صلواتك عليه يوم القيامة. ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السلام: أما رأيته- يعني في النوم- فتذكّرت؟ فقلت: لا. فقال: سبحان اللّه! أين مثل أبي الضريس؟ لم يأت بعده.[٢]
و زاد المامقانيّ روايات في مدحه و جلالته.[٣]
فخبره صحيح.
و تقدّم أولاده في ترجمة أخيه زرارة.
و ابنه عليّ بن عبد الملك، حسن. قاله المامقانيّ.[٤]
و ابنه الآخر محمّد بن عبد الملك من أصحاب الصادق عليه السلام.
[٤٤١] عبد الملك بن جريح
ذكر الكشّيّ جماعة هو منهم، فقال: هؤلاء من رجال العامّة، إلّا أنّ لهم ميلا و محبّة شديدة.[٥]
لكن يستظهر خلافه ممّا في الكافي، بسند حسن أو صحيح عن إسماعيل بن الفضل الهاشميّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المتعة فقال: الق عبد الملك بن جريح فسله عنها فإنّ عنده منها علما. فلقيته فأملى عليّ منها شيئا كثيرا في استحلالها- إلى أن قال:- فأتيت بالكتاب أبا عبد اللّه عليه السلام فعرضت عليه. فقال: صدق، و أقرّ به ...[٦]
قال المامقانيّ: قال الوحيد: و يظهر منه كونه من الشيعة و من ثقاتهم و معتمديهم.
[١] . تنقيح المقال من أبواب العين: ٢/ ٢٢٨.