مستطرفات المعالي - النمازي الشاهرودي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٦ - ٣٦٠ عامر بن واثلة أبو الطفيل
[٣٥٩] عامر بن عبد اللّه بن جذاعة
عدّه الكاظم من حواريّ الباقر و الصادق صلوات اللّه عليهم؛ كما ذكره الكشّيّ.[١]
و ورد ثلاث روايات- اثنان في كتاب الكشّيّ، و إحداها منقولة عن الكافي- في عامر بن جذاعة و مفاد الثلاثة أنّ حجر بن زائدة و عامر بن جذاعة أتيا عند الصادق عليه السلام فعابا المفضّل بن عمر عنده. فسألهما الصادق عليه السلام الكفّ عنه فلم يفعلا مرّتين، فقال الصادق عليه السلام: لا غفر اللّه لهما.[٢]
و سيأتي في «محمّد بن كثير».
و روى الكشّيّ مسندا عن عبد اللّه بن مسكان قال: دخل حجر بن زائدة و عامر بن جذاعة الأزديّ على أبي عبد اللّه عليه السلام فقالا له: جعلنا فداك إنّ المفضّل بن عمر يقول إنّكم تقدّرون أرزاق العباد! فقال: و اللّه ما يقدّر أرزاقنا إلّا اللّه، و لقد احتجت إلى طعام لعيالي، فضاق صدري، و أبلغت إلى الفكرة في ذلك، حتّى أحرزت قوتهم، فعندها طابت نفسي. لعنه اللّه و برئ منه! قالا: أ فتلعنه و تتبرّأ منه؟ قال: نعم، فالعناه و ابرئا منه. برئ اللّه و رسوله منه.[٣]
فنقول: المذكور في هذه الروايات هو عامر بن جذاعة، لا عامر بن عبد اللّه بن جذاعة المعدود في حواريّهما. فالظاهر تعدّدهما، كما عن ظاهر الشيخ و غيره.[٤] و لا يبعد أن يكون لجذاعة ابنان: عبد اللّه، و عامر، ثمّ يكون لعبد اللّه ابن يسمّى بعامر. فلا وجه لتوهّم الاتّحاد.
فيختصّ الذمّ بعامر بن جذاعة عمّه.
و الذمّ أيضا مرجوح للرواية الأخيرة، لصحّة سند الأخيرة و ضعف ما تقدّم سندا و دلالة كما ذكره المامقانيّ أيضا.[٥]
[٣٦٠] عامر بن واثلة أبو الطفيل
روى الكشّيّ بسنده عن شهاب بن عبد ربّه قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: كيف
[١] . رجال الكشّيّ: ١٠.