تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٦٢ - سورة يوسف
و الحديث طويل، أخذنا منه موضع الحاجة.
١٨٣- في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان في قميص يوسف ثلاث آيات في قوله تعالى: «وَ جاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ» و قوله تعالى: «إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ» الآية و قوله تعالى: «اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا».
١٨٤- في تفسير العياشي عن مقرن عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كتب عزيز مصر الى يعقوب: اما بعد فهذا ابنك يوسف اشتريته بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ و اتخذته عبدا و هذا ابنك ابن يامين أخذته قد سرق فأخذته عبدا، قال: فما ورد على يعقوب شيء أشد عليه من ذلك الكتاب فقال للرسول: قف مكانك حتى أجيبه، فكتب اليه يعقوب:
اما بعد فقد فهمت كتابك انك أخذت إبني بثمن بخس و اتخذته عبدا، و انك اتخذت إبني ابن يامين و قد سرق و اتخذته عبدا، فانا أهل بيت لا نسرق و لكنا أهل بيت نبتلى و قد ابتلى أبونا بالنار فوقاه الله، و ابتلى أبونا اسحق بالذبح فوقاه الله، و انى قد ابتليت بذهاب بصرى و ذهاب إبني و عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً قال: فلما ولى الرسول عنه رفع يده الى السماء ثم قال: يا حسن الصحبة يا كريم المعونة يا خير كلمة[١] ايتني بروح [منك] و فرج من عندك، قال: فهبط عليه جبرئيل عليه السلام فقال ليعقوب: الا أعلمك دعوات يرد الله عليك بها بصرك و يرد عليك ابنيك؟ فقال له: بلى، فقال:
قل: يا من لا يعلم أحد كيف هو و حيث هو و قدرته الا هو، يا من سد الهواء بالسماء و كبس الأرض على الماء[٢] و اختار لنفسه أحسن الأسماء ايتني بروح منك و فرج من عندك، فما القى عمود الصبح حتى أتى بالقميص و طرح على وجهه فرد الله بصره ورد عليه ولده.
١٨٥- عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال: «لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا» الذي بلته دموع عيني «فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً» لو قد شم ريحي «وَ أْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ» و ردهم الى يعقوب
[١] و في المصدر« يا خيرا كله».