تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٤٤ - سورة الأنفال
أبا لبابة أنزل على حكم سعد بن معاذ؟ فأشار ابو لبابة بيده الى حلقه انه الذبح فلا تفعلوا فأتاه جبرئيل عليه السلام فأخبره بذلك، قال ابو لبابة: فو الله ما زالت قدماي من مكانهما حتى عرفت انى قد خنت الله و رسوله، فنزلت الآية فيه، فلما نزلت شد نفسه على سارية من سواري المسجد و قال: و الله لا أذوق طعاما و لا شرابا حتى خر مغشيا عليه، ثم تاب الله عليه فقيل له: يا أبا لبابة قد تيب عليك فقال: لا و الله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه و آله هو الذي يحلني، فجاءه فحله بيده، ثم قال ابو- لبابة: ان من تمام توبتي ان أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب و ان انخلع من مالي، فقال النبي صلى الله عليه و آله: يجزيك الثلث ان تصدق به و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام.
٦٦- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية ابى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ» فخيانة الله و الرسول معصيتهما، و اما خيانة الامانة فكل إنسان مأمون على ما افترض الله عز و جل عليه.
٦٧- في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع لي عنده مال و كابرنى عليه و حلف، ثم وقع له عندي مال فآخذه مكان مالي الذي اخذه و أجحده و احلف عليه كما صنع؟ فقال: ان خانك فلا تخنه، فلا ندخل فيما عبته عليه.
٦٨- على بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابى عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام:
الرجل يكون لي عليه الحق فيجحدنيه ثم يستودعني مالا ألى ان آخذ مالي عنده؟
قال: لا، هذه خيانة.
٦٩- عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد و سهل بن زياد عن ابن محبوب عن سيف بن عميرة عن ابى بكر الحضرمي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل كان له على رجل مال فجحده إياه و ذهب به، ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله