تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٤٢ - سورة الأنفال
«وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ» قال: يحول بينه و بين ان يعلم ان الباطل حق
٥٤- في مجمع البيان و قيل: انه سبحانه يملك تقليب القلوب من حال الى حال
كما جاء في الدعاء: يا مقلب القلوب
، و
روى يونس بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام: معناه لا يستيقن القلب ان الحق باطل أبدا، و لا يستيقن القلب ان الباطل حق أبدا.
٥٥- في تفسير العياشي عن حمزة بن الطيار عن أبى عبد الله عليه السلام في قوله:
«يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ» قال هو ان يشتهي الشيء بسمعه و بصره و لسانه و يده. اما ان هو غشي شيئا مما يشتهي فانه لا يأتيه الا و قلبه منكر لا يقبل الذي يأتى، يعرف ان الحق ليس فيه.
٥٦- عن حمزة بن الطيار عن أبى عبد الله عليه السلام «وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ» قال: هو ان يشتهي الشيء بسمعه و بصره و لسانه و يده، و اما انه لا يغشى شيئا منها و ان كان يشتهيه فانه لا يأتيه الا و قلبه منكر، لا يقبل الذي يأتى، يعرف ان الحق ليس فيه.
٥٧- عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: هذا الشيء يشتهيه الرجل بقلبه و سمعه و بصره لا تتوق[١] نفسه الى غير ذلك فقد حيل بينه و بين قلبه الا ذلك الشيء.
٥٨- عن عبد الرحمن بن سالم عنه في قوله: و اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً قال: أصابت الناس فتنة بعد ما قبض الله نبيه حتى تركوا عليا و بايعوا غيره، و هي الفتنة التي فتنوا فيها، و قد أمرهم رسول الله صلى الله عليه و آله باتباع على و الأوصياء من آل محمد عليهم السلام.
٥٩- عن اسمعيل السري عن النبي صلى الله عليه و آله: «وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً» قال: أخبرت انهم أصحاب الجمل.
٦٠- في أصول الكافي باسناده الى ابى عبد الله عليه السلام عن على بن الحسين عليهما السلام حديث طويل و فيه ثم قال في بعض كتابه: «وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً»
[١] تاق توقا اليه: اشتاق.