تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٨ - سورة الأعراف
أوحى الله الى داود عليه السلام: يا داود كما لا يضيق الشمس على من جلس فيها، كذلك لا تضيق رحمتي على من دخل فيها.
٢٨٨- في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل يقول عليه السلام فيه: «وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ» يقول: علم الامام و وسع علمه الذي هو من علمه كل شيء هم شيعتنا، ثم قال: فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ يعنى ولاية غير الامام و طاعته.
٢٨٩- في كتاب علل الشرائع باسناده الى جعفر بن محمد الصوفي قال: سألت أبا جعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام فقلت: يا ابن رسول الله لم سمى النبي صلى الله عليه و آله الامي؟ فقال: ما يقول الناس؟ قلت: يزعمون انه انما سمي الامي لأنه لم يحسن أن يكتب، فقال عليه السلام: كذبوا عليهم لعنة الله، انى ذلك و الله يقول في محكم كتابه:
«هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ» فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن و الله لقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله يقرء و يكتب باثنين و سبعين أو قال بثلث و سبعين لسانا، و انما سمى الأمي لأنه كان من أهل مكة و مكة من أمهات القرى، و ذلك قول الله عز و جل: «وَ لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها».
٢٩٠- و باسناده الى على بن حسان و على بن أسباط و غيره رفعوه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: الناس يزعمون ان رسول الله صلى الله عليه و آله لم يكتب و لا يقرأ؟ فقال: كذبوا لعنهم الله، انى ذلك و قد قال الله عز و جل: «هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ» أ فيكون يعلمهم الكتاب و الحكمة و ليس يحسن أن يقرء و يكتب؟ قال: قلت: فلم سمى النبي الأمي؟ قال: نسب الى مكة، و ذلك قول الله عز و جل: «لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها» فأم القرى مكة فقيل: أمي لذلك.
٢٩١- و باسناده الى أحمد بن محمد بن أبي نصر عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان مما من الله عز و جل على رسوله صلى الله عليه و آله انه كان يقرء و لا يكتب فلما