تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٢ - سورة الأعراف
منكم فليؤمن به و ليتبعه و ليصدق به فانه ينجو من الغرق، ثم آدم عليه السلام مرض المرضة التي مات فيها الى قوله: ثم ان هبة الله لما دفن أباه أتاه قابيل فقال: يا هبة الله اني قد رأيت أبي آدم قد خصك من العلم بما لم أخص به أنا و هو العلم الذي دعا به أخوك هابيل فتقبل قربانه، و انما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبى فيقولون نحن أبناء الذي تقبل قربانه و أنتم أبناء الذي ترك قربانه فانك ان أظهرت من العلم الذي اختصك به أبوك شيئا قتلتك كما قتلت أخاك هابيل، فلبث هبة الله و العقب منه مستخفين بما عندهم من العلم و الايمان و الاسم الأكبر و ميراث النبوة و آثار علم النبوة حتى بعث الله نوحا صلى الله عليه و ظهرت وصية هبة الله حين نظروا في وصية آدم عليه السلام، فوجدوا نوحا نبيا قد بشر به آدم عليه السلام فآمنوا به و اتبعوه و صدقوه.
و كان آدم عليه السلام وصى هبة الله ان يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة فيكون يوم عيدهم، و يتعاهدون نوحا و زمانه الذي يخرج فيه، و كذلك جاء في وصية كل نبي حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه و آله، و انما عرفوا نوحا بالعلم الذي عندهم، و هو قول الله عز و جل: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ الى آخر الاية و كان من بين آدم و نوح عليهما السلام من الأنبياء مستخفين و لذلك خفي ذكرهم في القرآن، فلم يسموا كما سمى من استعلن من الأنبياء عليهم السلام.
١٦٩- في مجمع البيان روى الشيخ أبو جعفر بن بابويه باسناده في كتاب النبوة مرفوعا الى أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ان بعث الله عز و جل نوحا دعا قومه علانية فلما سمع عقب هبة الله من نوح تصديق ما في أيديهم من العلم و عرفوا ان العلم الذي في أيديهم هو العلم الذي جاء به نوح عليه السلام صدقوه و سلموا له، فاما ولد قابيل فإنهم كذبوه و قالوا: ان الجن كانت قبلنا، فبعث الله إليهم ملكا فلو أراد الله أن يبعث إلينا لبعث إلينا ملكا من الملائكة.
قال مؤلف هذا الكتاب: ستسمع في سورة هود لقصة نوح عليه السلام مزيد بيان إنشاء الله تعالى.
١٧٠- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى على بن سالم عن أبيه قال: