تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٨٤ - سورة التوبة
قلت له: إذا حدث للإمام حدث كيف يصنع الناس؟ قال: يكونون كما قال الله: «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ» الى قوله: «يَحْذَرُونَ» قال: قلت:
فما حالهم؟ قال: هم في عذر.
٤١١- و عنه أيضا في رواية اخرى ما تقول في قوم هلك امامهم كيف يصنعون؟
قال فقال لي: أما تقرأ كتاب الله: «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ» الى قوله: «يَحْذَرُونَ»؟
قلت: جعلت فداك فما حال المنتظرين حتى يرجع المتفقهون؟ قال فقال لي: رحمك الله أما علمت انه كان بين محمد و عيسى صلى الله عليهما و آلهما خمسون و مأتا سنة، فمات قوم على دين عيسى انتظارا لدين محمد فأتاهم الله أجرهم مرتين.
٤١٢- عن احمد بن محمد عن ابى الحسن الرضا عليه السلام قال: كتب الى: انما شيعتنا من تابعنا و لم يخالفنا، فاذا خفنا خاف، و إذا امنا امن، قال الله: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ» الآية فقد فرضت عليكم المسئلة و الرد إلينا و لم يفرض علينا الجواب.
٤١٣- عن عبد الأعلى قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: بلغنا وفاة الامام؟ قال: عليكم النفر قلت: جميعا؟ قال ان الله يقول: «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا» الآية قلت: نفرنا فمات بعضنا في الطريق؟ قال: فقال: «وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ» الى قوله: «أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤١٤- عن ابى بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: تفقهوا فانه من لم يتفقه منكم فانه أعرابى، ان الله يقول في كتابه «لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ» الى قوله: «يَحْذَرُونَ».
٤١٥- في أصول الكافي الحسين بن محمد عن جعفر بن محمد عن القاسم بن الربيع عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عليكم بالتفقه في دين الله و لا تكونوا أعرابا فانه من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله اليه يوم القيمة و لم يزك له عملا.
٤١٦- محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابى عمير عن جميل بن دراج